أغرب «أولمبياد متحورة» في التاريخ

47

بقلم / كمال جاب الله.. 

الباقي من الزمن أيام معدودة لانطلاق أغرب أولمبياد في التاريخ بالعاصمة اليابانية طوكيو؛ حيث ستعقد بدون جمهور وبأقل عدد من التمثيل الدولي، رسميًا ورياضيًا.

أمس الأول شاهدت تقريرًا “سيرياليا” لمراسل شبكة سي إن إن الإخبارية، ويل ريبلي، لخص فيه حجم التعقيدات الإجرائية للسفر واللحاق بفاعليات الأولمبياد.

المراسل لم يكد يصدق أنه يسير بأقدامه، أخيرا وبعد صبر أيوب، على أرض اليابان، بعد انتهائه من جميع اختبارات فيروس كورونا، والخطوط والأوراق المطلوب إكمالها للسفر إلى بلاد الشمس المشرقة وتغطية فعاليات وشيكة بطوكيو.

مع اقتراب حفل افتتاح الألعاب في يوم 23 يوليو بطوكيو، تتزايد حالات الإصابة بالفيروس، وتشير تقديرات باحثين يابانيين إلى أن أكثر من 30% من الإصابات بفيروس كورونا في طوكيو وفي المناطق المحيطة بها سببها المتحوّرة دلتا شديدة العدوى، والمكتشفة لأول مرة بالهند.

ويقول الباحثون اليابانيون إن عدد العينات التي تحتوي على المتحوّرة دلتا بدأ يتزايد في منتصف شهر يونيو في طوكيو، ومحافظات سايتاما وتشيبا وكاناغاوا، المحيطة بها، ويقولون إن المتحوّرة تمثل ما يُقدّر بـ 34% من جميع حالات الإصابة في تلك المناطق.

ويرجح العلماء أيضا أن النسبة سترتفع إلى أكثر من 75% بحلول نهاية شهر يوليو، وأن تمثل المتحوّرة جميع حالات الإصابة تقريبا في شهر أغسطس.

أيضا، تشير التقديرات إلى أن المتحوّرة دلتا تمثل 12% من جميع الحالات في ثلاث محافظات غربي اليابان هي: أوساكا وكيوتو وهيوغو، وهي نسبة أقل بكثير من الرقم المسجل في منطقة طوكيو، ولكن الباحثين يحذرون من أن المتحوّرة ربما في طريقها لأن تحل محل السلالة الأصلية لأن نسبتها ترتفع تدريجيا.

في هذه الأجواء المقبضة، قررت الحكومة اليابانية فرض حالة الطوارئ الرابعة لمكافحة الفيروس، وأعلن رئيس مجلس الوزراء سوجا يوشيهيديي، أن حالة الطوارئ ستدخل حيز التنفيذ من اليوم الإثنين، وتستمر حتى الثاني والعشرين من أغسطس، وستشمل المدة فترة انعقاد أولمبياد طوكيو.
وفي مؤتمر صحفي، قال سوجا إن نسبة شغل الأسرة في المستشفيات وعدد الحالات الخطيرة يبقيان منخفضين بفضل حملة التطعيم، لكنه أضاف أن عدد الإصابات في طوكيو يرتفع مع انتشار طفرة دلتا.

وتعهد بإعطاء الأولوية للسلامة قبل كل شيء، قائلا “علينا تحاشي تفش آخر يبدأ في طوكيو. ومن هذا المنطلق، قررنا اتخاذ إجراءات استباقية، وإعلان حالة الطوارئ مجددا في طوكيو“.

وقال “إن إقامة الألعاب على نحو يتسم بالسلامة والأمن وسط جائحة فيروس كورونا فرصة جيدة لإظهار تكاتفنا العالمي لنتخطى معا الصعوبات الراهنة“.

وتراجعت اللجنة المنظمة للألعاب عن قرارها بالسماح للمتفرجين بحضور منافسات البيسبول والسوفتبول في محافظة فوكوشيما اليابانية، ويأتي القرار بناء على طلب من المحافظة التي ستستضيف تلك الفعاليات.

وهذه المرة الثانية التي تتراجع فيها اللجنة عن قرار لها بالسماح بحضور المتفرجين في أعقاب عدم السماح للمتفرجين بحضور مباريات كرة القدم في هوكّايدو.

وكانت اللجنة قد قررت في البداية يوم الخميس الماضي حظر حضور المتفرجين في محافظات: طوكيو وتشيبا وسايتاماوكاناغاوا، بينما سمحت بحضورهم بأعداد محدودة في محافظات ميياغي وفوكوشيما وإيباراكيوشيزوؤكا.

وقررت يوم الجمعة الماضي السماح للمتفرجين بحضور مباريات كرة القدم في هوكّايدو ولكنها تراجعت عن القرار مباشرة تقريبا.

وطلبت فوكوشيما من اللجنة حظر المتفرجين بسبب مخاوف من انتشار عدوى فيروس كورونا وفي ضوء تراجع اللجنة عن قرارها بشأن هوكّايدو.

وعلى إثر القرار الأخير فإن 97 في المائة من المنافسات أو 724 من أصل 750 منافسة ستجرى بدون متفرجين.

وسيسمح للمتفرجين حاليا بحضور فعاليات في محافظات ميياغيوإيباراكيوشيزوؤكا فقط.

من جانبها، أعلنت محافظِة طوكيو كويكي يوريكوإن إلغاء أو تقليص دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو لم يعد خيارًا مطروحًا، وذلك بعد يوم من موافقة منظمي ألعاب طوكيو وغيرهم على إقامة الألعاب في الغالب بدون متفرجين.

وقالت كويكي في مؤتمر صحفي قالت كويكي:”سنركز على مناقشة قضية المتفرجين إذا تفاقم الوضع الوبائي في المدينة المضيفة“.

أكدت: “من المهم للغاية إجراء الألعاب بشكل آمن وسليم، ونشارك الأمل نفسه مع اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة الوطنية والجهات المعنية الأخرى“.

وأعربت عن وجهة نظر مفادها أن الناس سيكونون قادرين على الشعور بالتكاتف من خلال مشاهدة المباريات على التلفزيون، وقالت: “نأمل في إقامة الألعاب وكأن سبعة مليارات شخص حول العالم من المتفرجين“.

kgaballa@ahram.org.eg

قد يعجبك ايضا
اترك رد

Your email address will not be published.