هل يجوز للأب توزيع التركة لورثته؟.. مجمع البحوث الإسلامية يجيب

من العلماء من اشترط في الهبة التي يعطيها الأب لأبنائه حال حياته أن تكون بنسب الميراث

أعاد مجمع البحوث الاسلامية نشر فتواه ردا على سؤال يقول:” ما حكم توزيع العقار الذى أملكه بين أولادى حال حياتي بحيث يكون لك واحد شقة وأعوض من نقص عن ذلك بالمال؟”.

وفي ردها، قالت لجنة الفتوى بالمجمع إن توزيع العقار بين الأولاد حال الحياة من باب العطايا والهبات ولا يدخل فى باب التركات؛ لأن الميراث هو انتقال التركة للوارث بعد تحقق موت المورث.

وأضافت لجنة الفتوى، عبر الصفحة الرسمية للمجمع على فيسبوك، أن عطية الأب للأبناء مشروعة بشرط التسوية بينهم.لجنة الفتوى

واستشهدت بحديث النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال (فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم) رواه البخاري.

وأكد المجمع أنه لا مانع شرعاً من تعويض من نقص نصيبه عن شقة بمال بحيث يتحقق العدل بالتسوية بينهم دون ظلم لأحد منهم.

وبينت لجنة الفتوى بأن ابن قدامة رحمه الله فى المغنى قد قال: “يجب على الإنسان التسوية بين أولاده في العطية, إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل, فإن خص بعضهم بعطيته, أو فاضل بينهم فيها أثم, ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين; إما رد ما فَضَّل به البعض, وإما إتمام نصيب الآخر”.

كان الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قد قال، إنه يجوز للأب أن يهب ما يشاء لأبنائه في حال حياته، منوها بأن هذا التصرف يسمى هبة أو عطية وليس من الميراث في شيء.

وأضاف عثمان، في إجابته عن سؤال ورد اليه عبر البث المباشر الذي تصدره دار الإفتاء على صفحتها بـ “فيسبوك” من سائل يقول: هل يجوز للأب أن يهب لأبنائه ما يشاء من ممتلكاته حال حياته؟ وهذا ما يعطيه الأب لأبنائه حال حياته على سبيل الهدية لا يشترط فيه أن يوزع بنسب الميراث؟.

وأوضح عثمان أنه يجوز أيضا للأب أن يعطي لأبنائه ما يشاء ولا يلزمه في ذلك المساواة بينهم؛ فيباح له أن يوزع هذه الهبة بين أبنائه بالتساوي ويجوز أن يعطي أحدا أكثر من الآخر ويمكنه أيضًا أن يوزع بينهم بنسب الميراث.

وبين عثمان أنه من العلماء من اشترط في الهبة التي يعطيها الأب لأبنائه حال حياته أن تكون بنسب الميراث ومنهم من لم يشترط ذلك؛ فيجوز له المساواة بينهم، منوها بأن الراجح في ذلك عند العلماء إن الأب له حرية التصرف في ماله ويوزعه كيفما يشاء وهو على قيد الحياة.

0
التخطي إلى شريط الأدوات