«الحكومة» تطالب رسمياً بتأجيل «الحمل» في الوقت الحالي

للضرورة فقط

دعا قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان، إلى ضرورة تأجيل السيدات للحمل فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد من انتشار لڤيروس كورونا، مؤكدا أن الأمر بات ضروريا وليس رفاهية، حيث تم اكتشاف مضاعفات للڤيروس، من بينها إمكانية تسببه فى تجلط الدم، ما يؤثر على المشيمة اللى هى مصدر غذاء الجنين، إلى جانب الأعراض التى ممكن يسببها للأم الحامل.
وقال القطاع – عبر حملة “أول ألف يوم” الخاصة بصحة الأم والطفل – إن الحمل قد يتسبب فى ضعف المناعة بطريقة غير مباشرة، وبالتالى فإن السيدة الحامل ستكون عرضة للإصابة بالڤيروس، لافتا إلى أن الحل الأمثل حاليا للسيدات هو المحافظة على أنفسهن، وعلى التطورات التى من الممكن أن تحدث للجنين، فى حالة حدوث حمل فى الظروف الحالية.
وطالب قطاع تنظيم الأسرة، السيدات بالمحافظة على أنفسهن واستخدام وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، التى يوفرها قطاع السكان وتنظيم الأسرة بالوحدات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة.
وأشار إلى أن ضرورة الحفاظ على الرياضة والاسترخاء والراحة أثناء فترة الحمل، ويعد المشى دون هرولة (الجري) أفضل رياضة للسيدة الحامل، لكن فى زمن كورونا لا ينصح بخروج الحامل إلا للضرورة فقط، لتجنب العدوى بفيروس كورونا، لذلك فإن الرياضة والتمرينات الخفيفة بدون إجهاد فى المنزل يقضيان على الملل، ويخلصانها من الآثار النفسية السلبية، على أن تتناول قسطا من الراحة والاسترخاء، وعدد لا يقل عن 6 ساعات من النوم ليلا، وساعتين نهارا، للحفاظ على صحتها النفسية والجسدية.
وعن الولادة فى زمن الكورونا، أوضح قطاع تنظيم الأسرة أنه لكى نحمى الأم والمولود يجب اختيار مستشفى للولادة يطبق معايير مكافحة العدوى لحماية الأم والمولود، واتباع تعليمات الطبيب، وتجنب الولادة المبكرة لتقليل احتمال دخول المولود الحضانة واختلاطه بأشخاص غير الأم ويكون أكثر عرضه للعدوى.
كما طالب بضرورة الاكتفاء بمرافق واحد مع الزوج فى المستشفى، مع الالتزام بالتباعد الاجتماعى والإجراءات الاحترازية، والتأكد من نظافة الغرفة وتطهيرها ونظافة الفرش قبل الاستخدام.
كما طالب بالحرص على توافر المستلزمات الشخصية من الكحول والمطهرات لتطهير الأسطح بصفة مستمرة فى فترة التواجد بالمستشفى، والاتفاق مع الفريق الطبى بوضع جلد الطفل ملامس جلد الأم بعد الولادة مباشرة، لحماية الطفل من العدوى واكتساب المناعة الطبيعية من الأم طالما حالة المولود مستقرة.
وأكد وجود المولود مع الأم فى نفس الغرفة بعد الولادة (أى المساكنة) طالما حالة المولود مستقرة، والحرص على بدء الرضاعة الطبيعية من أول ساعة بعد الولادة ليستمد المولود من لبن السرسوب المناعة الطبيعية (اللاكتوفرين – الأجسام المضادة – الفيتامينات ومنها فيتامين أ).
كما شدد على ضرورة الخروج من المستشفى فى الوقت الذى يسمح الطبيب به، مع تنفيذ الإجراءات الإحترازية عند العودة للمنزل، وخلع ملابس الأم والمولود وغسلها بدرجة حرارة 70 مئوية عند الوصول للمنزل، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع المولود، مع العلم أن الرضاعة الطبيعية المطلقة أول ٦ شهور تزيد من مناعة المولود .
وتابع: “يجب منع الزيارات العائلية والزحام، وتقبيل المولود، وفى هذه الحالة فإن المولود مسئولية الأم، لحمايته من الاختلاط والعدوى من أى شخص، أما مساعدتها تكون فى شئون المنزل من تنظيف وتطهير وتهوية وتجهيز أكل صحى متنوع ومتوازن غنى بجميع العناصر الغذائية”.
وأكد قطاع تنظيم الأسرة أنه إذا كانت المرضعة مريضة بشدة، وتعانى من مضاعفات فيروس كورونا، وتخضع للعزل المنزلى، ولا يمكنها الاستمرار فى الرضاعة الطبيعية المباشرة، فعليها عصر لبن الثدى إما باليد أو الشفاط اليدوى أو الكهربائى لتفريغه، بحيث لا يقل عدد مرات العصير عن 8 مرات فى 24 ساعة، لإعطائه للطفل بأمان، بواسطة فرد غير مصاب أو حامل للمرض من العائلة.
ولفت إلى أنه من الضرورى الالتزام بالإجراءات الاحترازية قبل عصر لبن الثدي، وتوفير عبوات معقمة لها غطاء محكم له، وحفظ اللبن فى عبوات على قدر احتياج الطفل، مع كتابة ساعة وتاريخ العصر عليه، وحفظ اللبن على الرف الأول تحت الفريزر، حيث يمكن حفظه لمدة 5 أيام.
وعند إعطاء اللبن للطفل يتم عمل حمام ماء دافئ للعبوة الأقدم من حيث الساعة والتاريخ (فى حدود 5 أيام ) ثم الأحدث، ويتم تغذية الطفل بلبن الأم بالمعلقة أو السرنجة أو القطارة أو الكوب، مع منع “الببرونة “، حتى يمكن إعادة الرضاعة الطبيعية المباشرة مرة أخرى للطفل حين تمام الشفاء، ويتم التخلص من اللبن المتبقى بعد تدفئته.
وفى حالة إذا كانت الأم مريضة جدا بسبب عدوى كورونا وغير قادرة على الرضاعة الطبيعية أو عصر اللبن، فيمكن فى فترة المرض الشديد، أن ترضعه أم أخرى يكون لها طفل فى عمر طفل المصابة، ثم تعيدالرضاعة بعد تمام الشفاء.

0
التخطي إلى شريط الأدوات