نهلة الهادي تكتب: عندٌ احمدٌ

101

عندٌ احمدٌ
ايوة هي كدة صح فعلا زي ما هي مكتوبة كدة… بالنون مش بالواو …مش خطأ كتابي.
لان من وجهة نظري مش كل العند ذميم
في عند حميد
وده اللي أنا هاتكلم عنه.
شخصيا من زمان ومن يوم يومي معروف عني العند… مش تباهي أبداً… بس هو طبع وكبرت به وكبر معايا. أوقات كنت باعند لمجرد العند… وبييجي ع دماغي… وبيكون عواقبه وخيمة…وماشتكيتش طبعا عمري… من منطلق جنت على نفسها براقش… وعمري ما حرمت.

وأوقات أكتر كنت باعند مع نفسي ومع الكل وأتحدى كل شيء عشان أنفذ حاجة في دماغي… لأن كنت طول الوقت باتحدى نفسي وبارفض ان أفشل.
وعمري ماقلت مش هاعرف ولا هاقدر الا بعد ما أجرب وأحاول أكتر من مرة.
وفعلاً كنت بانجح الحمدلله، والحاجة اللي باحطها في دماغي باعملها باحسن شكل ممكن… والأمثلة كتير… والفضل الأوّل والأخير يرجع لماما الله يرحمها إنها هي اللي علمتني أكون كدة وأبقى بالشخصية دي… ولبابا ربنا يبارك في عمره عشان كان مديني الحرية إن أعمل ده ومديني الثقة الكاملة وسايبني أجرب براحتي… من أول ما بدأت أشتغل بعد ثانوية عامة بقرار شخصي… ولم يكن الهدف الرئيسي الماديات… اكتر من أن أعتمد على نفسي في كل شيء، وأثبت لنفسي قبل أي حد إن ممكن أعمل اي حاجة طالما في دماغ وصحة… على رأي المثل اللي بيقول : اللي فيه عينين وراس يعمل زي مابيعملوا الناس.
ولما بعد كدة غامرت وغيرت مسار دراستي فجأة وأخدت قرار مصيري بإعتماد تام وكامل على نفسي ماديا ومعنويا… مع إن كان في ناس كتير بتتريق وتغلطني… بس الحمدلله عمري ماندمت عليه… لأن سيبت مجال معين لأسباب عديدة لا مجال لذكرها حاليا … لمجال أفضل منه وبأحبه أكتر وأثبتت لنفسي قبل الكل إنه كان قرار صح جدا… وأثناء الشيفت المصيري ده كان لازم يصاحبه شغل كتير عشان نقطة الإعتماد عالنفس دي… وقد كان… كنت بييجي علي وقت باشتغل في أكتر من مكان بجانب الدراسة في نفس الوقت… وبفضل الله كان بيقف لي ولاد حلال كتير في الطريق اللي إخترته… ع رأسهم رئيس مجلس إدارة شركة من اللي إشتغلت فيهم لما عرف ان بادرس وأشتغل قرر يكافئني تشجيعا لي على إصراري ونشاطي إنه يتحمل نصف مصاريف الدراسة… وله أنا شاكرة جزيل الشكر وجميلة في رقبتي ومعترفة به ليوم الدين.
إشتغلت في مجالات كتير بداية من السكرتارية بعد الثانوي مرورا بالترجمة ومعاها مشروع مهم ووصولا لتدريس اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس واللي أثبتت كفائتي الحمدلله في كل وظيفة منهم وكنت كل لما اقرر أسيب مكان كانو أصحابه يحاولوا يقنعوني إن استنى معاهم وكنت بأصر علي قراري ومايعديش وقت كبير إلا اما اشتغل في مكان احسن بوظيفة ومرتب أكبر وده كله في سن صغير ووقت قليل. لحد آخر وظيفة بعد الزواج وهي التدريس واللي انطلب مني فيها إن أعمل منهج كامل لمرحلة الكي چي وفعلا عملته وعجب المديرة جدا وموجود معايا لحد الآن… لأن سيبت الشغل لظروف الحمل الأوّل بعد الزواج وصعوبته علي.
ومر وقت طويل مع الولاد والبيت لحد ماقررت أرجع أفكر في شغل تاني… عملت مرة مشروع صغير ايشاربات وشنط خيش وجلد هاند ميد وكانت الحاجة حلوة وشيك وكان ماشي معقول بس وقفت بعد فترة عشان بردو البيت.
وبعد كدة وبإلحاح من بعض الاصدقاء قررت أجرب مشروع تاني وهو الأكل البيتي… وفعلا كان ناجح بالنسبة للإمكانيات والظروف بتاعته… بس لظروف مرضية بردو وقفته في عز ماكان ناجح ووصفاتي مطلوبة والناس حبينها.
وفي وقت ظهرت لي فرصة إن أكون من ضمن فريق تأسيسي لأحد المواقع الإخبارية أونلاين الجديدة … واتفاجئت بإختيار أصحاب الموقع لي وثقتهم الكبيرة في وفي إنهم شايفين إن عندي الموهبة في الكتابة وعاوزين أكون معاهم… وقد كان واهو بقيت معاهم…والحمدلله عملت شغل كويس ولم أخذلهم وعلى حد قولهم هم ومن يقرأ كتاباتي إن الحمدلله تقريبا نجحت بردو.

ومؤخرا … شخصية قريبة لقلبي جدا قالت لي رأيها الشخصي في صوتي -اللي بالمناسبة كانت أول مرة حد يعلق تعليق زي دة عن صوتي وكانت مفاجأة بالنسبة لي- وقالت لي إن ممكن ابقى مذيعة كويسة… وليه ماتحاوليش تشوفي المجال ده… وشجعتني جدا على ده ومازالت للآن بتشجعني… ولها هي كمان أنا شاكرة جزيل الشكر… وفعلا أخدت برأيها وبدأت في البحث عن أول خيط للطريق الصحيح للوصول لده… وقدمت على كورس في أكاديمية للتقديم الإذاعي والتليفزيوني واللي بتديرها العظيمة الأستاذة/ إيناس جوهر… وكان لي الحظ وعظيم الشرف إن لقيت كورس هي اللي بتدرسه بنفسها… وخلصته ونجحت فيه وطلعت من الأوائل المميزين وكانت مبسوطة مني جدا الحمدلله… وبعد ما أنهيت الكورس وقدمت أفكار المشروع وعجبتها ونجحت وإختارتني من ضمن ال3 الأوائل المميزين للحصول على فترة تدريبية في إذاعة الأكاديمية… وخصصت لنا برامج على راديو أكاديمية دهب… وحاليا بيذاع لي حلقة يوميا من برنامجي اللي هو فكرتي في الأصل وباعمل له الإعداد والترجمة والإلقاء وكله … برنامج تعاماقولك وده فكرته قائمة أساساً على مقارنة حكم ونصائح كهنة وحكماء أجدادنا القدماء المصريين… وما يقابلها في الأثر من قرآن أو سنة أو شعر أو ادب أو أقوال حكماء وفلاسفة وشعراء العصر القديم والحديث.
ومايقابلها في التراث الشعبي من أمثال شعبية قالوها أهِل أوَل وأجدادنا الحاليين
ومايقابلها في الثقافة الغربية كمان…
هي فكرة الأمثال الشعبية اللي إتهلكت من زمان بس بتناول جديد ومختلف.
والحمدلله برغم إن الراديو أونلاين فقط… لكن البرنامج لاقى إستحسان ناس كتير جداً واثنوا عليه.
واللي باتمنى تسمعوه ويعجبكم ويفيدكم بما فيه من معلومات.
الخلاصة… والشاهد من الموضوع… إن المحاولة مابتنتهيش… وطول ما انت عايش بتتعلم وبتنجز وبتنجح لو أنت عاوز… بغض النظر عن العمر والظروف… عن نفسي… عندي أمل أو أقدر أقول ثقة إن هانجح في المجال ده بردو بإذن الله… ونجاح أكتر من أي نجاح نجحته قبل كدة… عشان حابة اللي باعمله… وباحاول أعمله على أكمل وجه قدر المستطاع… أو عالاقل كما ينبغي.
ويرجع مرجوعنا للعنوان… في الحالات دي بس بيكون العندُ أحمدُ
زي ما العَوْدُ أحمَدُ، والمَرءُ يَرشُدُ، والوِردُ يُحمَدُ
ومن سار على الدرب وصل

إعندوا يا جماعة قوي مع نفسكم ومع غيركم ومع الدنيا كلها … بس إعندوا عند أحمد
ودعواتكم بقى
دمتم عنديين ??

وده لينك الراديو أونلاين لو تحبوا تسمعوا البرنامج يوميا الساعة 7إلا تلت
??? http://radio-dahab.com/index.php

Nahla_Elhady

قد يعجبك ايضا
اترك رد

Your email address will not be published.