«مقالة» | هند الصنعاني تكتب: في يومها الوطني… المرأة المغربية بين التمكين و الريادة

24

خضعت حقوق المرأة في المغرب لتحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة بعدما كان يقتصر دورها في الزمن البعيد على التدبير المنزلي و السهر على لم شمل الأسرة فقط.
شخصيتها القوية، جعلت المرأة المغربية تتحدى القيود، و تنتزع حقوقها و الإصرار عليها داخل مجتمع ذكوري، بدءا من حقها في التعليم لينتهي بها في مشهد عظيم وقف له العالم اليوم عندما تشكلت حكومة مغربية ثلثها كفاءات نسائية بل و حازت على حقائب وزارية إستراتيجية عكس الحكومات السابقة بعدما كانت عادة تتقلد فيها منصب وزيرات منتدبات أو كاتبات للدولة، وبذلك تكون الحكومة الجديدة قد نصرت المرأة المغربية بعد سنوات عجاف.
لم تكن المرأة المغربية أن تأخذ حقها مناصفة مع الرجل لولا الاهتمام الكبير الذي منحه جلالة الملك محمد السادس لملف المرأة المغربية واعتبره من أولوياته، فمنذ اعتلاء جلالته العرش، حظيت المرأة المغربية بعناية خاصة من خلال مختلف المبادرات وخاصة الإجتماعية أطلقها جلالته لإصلاح مدونة الأسرة حيث كانت مبادرة رائدة حظيت بإشادة دولية باعتبارها إصلاحا طلائعيا يحتذى به على المستوى الإقليمي والعربي.

العاشر من أكتوبر، اليوم الوطني للمرأة المغربية، يتمتع بنكهة خاصة هذه السنة، فالمرأة المغربية بإرادتها وعزيمتها تكتب أول سطر في صفحة جديدة ستشهد على مرحلة جديدة تنقلها من مرحلة المحاولة و التمكين إلى مرحلة الريادة، حيث أن التمثيل النسائي الحالي الذي كان مطلبا رفعته العديد من الجمعيات الحقوقية المغربية أصبح واقعا يبشر بمستقبل جديد.
إن الحرص الشخصي لجلالة الملك محمد السادس و رعايته لمسار تأهيل المرأة المغربية، جعل مجهوذات هذه الأخيرة من أجل التمتع بكامل حقوقها تتكلل بالنجاح، لكن هذا لا يمنع أن تستمر في حالة يقظة ونشاط وعزيمة للحفاظ على الوعي وضمان استمرار مكتسباتها بل والعمل على تنويعها لتشمل كل المجالات وللتصدي أيضا لأي مظهر من مظاهر تخلف أو ردة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

Your email address will not be published.