«مقالة»| أحمد الجباوي يكتب : حين يكون السؤال “جوابٌ” لكل سؤال !

11٬122

تنهال علينا شبكات عرض الأفلام بأفكار ونظريات وافتراضات قد لا تخطر على بال وعلى هذا المنوال كل يوم يصدر جديد وقبل نحو شهر و نصف عرضت شبكة نتفلكس فيلم لا تنظروا إلى السماء Don’t Look Up من بطولة الممثل البارع ليوناردو دي كابريو وكعادته يتحفنا بفن اختيار الأفلام .
يتكلم الفيلم عن الأشهر الأخيرة في حياة البشرية بعد اكتشاف مذنب سينهي الحياة على الأرض ذلك الكوكب الذي نعيش فيه جميعنا إلا ” ايلون ماسك ” وقد أطلق عليه اسم “ديبياسكي” تيمناً باسم الدكتورة “ديبياسكي” مكتشفه المذنب .
حاز الفيلم على أعجاب الكثير من الناس حول العالم كونه يتكلم عن حياة الأشهر الأخيرة للبشر و كيف من الممكن أن تكون أفكار الناس حينها, وكيف ستتصرف الحكومات وصناع القرار وكيف ستدار الأزمات في الدول الكبيرة كالولايات المتحدة الامريكية وكيف سيتصرف الأغنياء والأغبياء في كوكبنا .
ولكن ليس هذا ما قد لفت انتباهي إنه لأمر بديهي أن يسلط الضوء على كيف سيفكر الناس والحكومات و عجرفة الأغنياء وعاجية طبقة ليست بقليلة من الناس , ولكن ما لفت انتباهي السؤال الذي وجهته تلك الفتاة للدكتور ميندي ” دي كابريو ” حين سألته “كيف نحدد سرعة المذنب ومداره أيها البروفسيور “ميندي” ؟
فرد عليها ” انه لسؤال جيد ” سأستمتع بهذا . لم احتسب الديناميات المدارية منذ دراساتي العليا .
ثم يسأل نفسه سؤال ويقول ” ماذا كان سيفعل ” كارل ساغان ” في هذا الوضع ؟
“كارل ساغان هو فلكي أمريكي من أبرز المساهمين في تبسيط علوم الفلك والفيزياء الفلكية وغيرها من العلوم الطبيعية. وكان له دور رائد في تعزيز البحث عن المخلوقات الذكية خارج الكرة الأرضية”
ويجيب على نفسه ويقول ” كان ليعيد ذلك إلى المبدأ الأول , ثم يحددون سرعة المذنب ومداره .
نعم ماذا كان سيفعل “كارل ساغان” , رغم أن الدكتور ميندي مختص في مجاله ولديه أبحاث وعالم فلكي ولكنه عاد إلى شخصية يثق بها أكثر في نفس المجال , ما إن واجهته مشكلة واحتار في الإجابة أو الحل سأل نفسه ماذا كان سيفعل العالم الفلاني أو الطبيب الفلاني حتى يحصل على إجابة وحل .
كان وقع السؤال الذي طرحه الدكتور ميندي “ماذا سيفعل كارل ساغان” بمثابة إجابة لكل سؤال
فكيف يكون الحال حين يكون السؤال جواب لكل سؤال !
حتماً سيتبدل الحال الى افضل فحين تسأل نفسك عن كيف سيتعامل المختصون اذا ما وجهتهم مشكلتك ، حتماً ستجد اجابة ، ليس ذلك فحسب بل ستشعر وكأن المشكلة ابسط وستنظر اليها من زاوية أخرى وستنظر إليها كشخص آخر قد تجرد من أي مؤثرات عاطفية قد تؤثر على الحل .
فحين تسأل نفسك ماذا كان سيفعل فلان؟ , ستشعر وكأن هذا السؤال عبارة عن “كاميرا درون” قد أخرجتك إلى السماء إلى مكان آخر تنظر إلى المشكلة من الأعلى من مكان آخر من زاوية أخرى من فكر آخر .
نعم ماذا كان سيفعل روبرت غرين اذا واجهته المشكلة الفلانية؟ ماذا كان سيفعل سن تزو اذا ما وصلته اخبار بانه هجوم مرتقب على بلاده؟
كنت اتمنى ان اسمع تلك العبارة ” السؤال ” من قبل كانت ستسهل الكثير من الأمور والمواجهات في العلاقات الشخصية والاجتماعية والعمل لكانت إجابة وحل لكل مشكلة واجهتني أو قد تواجهني .
وأنت من كنت ستسأل إذا ما واجهتك مشكلة في حياتك ومن هو قدوتك في الحياة ؟

info@ahmadaljbawi.com

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Haitham يقول

    كلام منطقي ونقطة تحسب لك ايها الكاتب لتسليطك الضوء على هذه المشهد. الذي كما قلت هو طرف الخيط في طريق حل المشكلات التي نواجهها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.