مصطفى جمعه يكتب: «الاسنان» معجزة المعجزات.. بيت الداء عند اللاعبين

75
(. طالب البارون د. ميشيل دووغ رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من الاتحادات القارية والإقليمية بتفعيل التوصية باعتبار فحص الاسنان شرط من شروط اجتياز الفحص الطبي الذي يخضع له اللاعبين المحترفين او الذين سينضوون تحت الوية فرق الناشئين والاشبال بعد اظهر بحث ميداني للجنة ان على عدد كبير من لاعبي اسيا وافريقيا عندهم مشاكل في صحة الفم والأسنان وأن ذلك اثر على تدريبات وأداء عدد كبير منهم في المنافسات.
(.ووراء توصية اللجنة الطبية ل”الفيفا”تلك الأحصائية المفزعة التي صدرت عن المؤتمر العالمى لابحاث طب الاسنان الذي عقد مؤخرا في السويد التي أشارات، بان اعلى نسبة اصابة بكل انواع امراض الاسنان للاطفال في العالم موجودة في منطقة الشرق الاوسط ، وجاءت مصر في المرتبةال( 10) فيها من بين (132) دولة .
(.و اكدت الاحصائية التي تعد خلاصة الدراسات التي قدمت من كبار المتخصصين في هذا المؤتمر ان 80 في المائة من اطفال وشباب الشرق الأوسط يعانون امراض مزمنة في اللثة والاسنان التي تؤدي الي تدفق البكتريا من الاسنان واللثه المصابه الي الدم والاوعيه الدمويه مما يسبب تغيير في شكل البطانه الداخليه لها وهذه التغيرات تضيق من اتساع التجويف الداخلي مما يقلل من سريان الدم الذي يحمل الاوكسجين والغذاء الي الاجهزه الوظيفيه كالجهاز العضلي وتجعل العضله لا تاخذ كفايتها من الاوكسجين والغذاء مما يسبب ذلك حدوث ضمور في العضله و تقل فاعليتها وتصبح اقل بكثير من فاعليه العضله السليمه كما انها تجهد بسرعه مقارناً بعضلات اي رياضي اخر لا يشكو من امراض الاسنان واللثه ، وبالتالي قد يتعرض الرياضي الي الاصابات كالشد العضلي او التمزق العضلي .
(.كما ان امراض الاسنان واللثه تؤثر علي الفتره الزمنيه لشفاء الرياضي ،فلو تعرض الرياضي للاصابه في مكان ما كمفصل الركبه فان عمليه شفاء هذه الاصابه ستتاخر بالمقارنه مع رياضي اخر لا يشكو من هذه الامراض بالاضافه الي احتماليه تعرضه الي مضاعفات اكثر بسبب جود هذه البكتريا في الدم.
واكدت هذه الابحاث إنّ الاهتمام بالأسنان يعني الاهتمام بصحة القلب نظرا لوجود رابط بين التهاب دواعم السن ومتلازمة الشريان التاجي الحادة التي تتمظهر عبر نوبة قلبية أو ذبحة صدرية.
(.وقطعت هذه الخلاصة بوجود صلة بين عدم نظافة الفم ، وخطر وقوع الحوادث الدماغية الوعائية وأن “بكتيريا تسوس الأسنان أو أمراض اللثة تتسبب بتوليد الجزيئات الالتهابية التي تمر من طريق الدم. ويمكن هذه الجزيئات أن تؤثر في أمراض معينة ومنها النوع الثاني لمرض السكري ومشاكل القلب.
وقال المستشار في المعهد البريطاني للرياضة مايك لوسيمور أن مشكلات الفم يمكن أن تتدخل سلبا على الأداء في التدريبات، فهي تؤثر على لياقة اللاعبين وقد تكون لها تبعات أيضا على أدائهم أثناء المباريات.”
وأضاف لوسيمور أن هناك تحسنا بعد القيام بفحوصات دورية للأسنان لان في بعض الالعاب يكون الفارق ضئيلا جدا ما بين الفوز والخسارة، وهو ما يعني أن أدق التعديلات قد تحدث فارقا هاما.
والأسنان معجزة المعجزات لانها لا تحتاج إلى قوالبَ لتصنيعها كما يفعل البشر، بل إنَّ كلَّ سنِّ من هذه الأسنان يبدأ تصنيعها من خلية واحدة فقط؛ فبعض الخلايا تصنع القواطع وبعضها النواجذ والأضراس،و هذه الخلايا تنشط في وقت معين بعد ميلاد الطفل، لا في بطن أُمِّه مثل باقي الأعضاء التي يكتمل تصنيعها، ويمكن للإنسان أنْ يشاهد هذه المعجزة الربانيَّة من خلال مراقبة الأسنان وهي تنبت في اللثة فتشقها، كما تشق النبتة ترابَ الأرض، ثم تنمو شيئًا فشيئًا إلى أن يكتمل تصنيعُها، ثم تتوقَّف تمامًا عن النمو إلى الحدِّ المقدَّر لها.
والاسنان تجمع بين النفع والجمال والزينة، وجعلها الخالق صلبةً ليستْ كعظام البدن لشدةِ الحاجة إليها على الدوام، وجعل الأضراسَ أكبر حجمًا لأجل الحاجة إلى درس الغذاء، فإنَّ المضغ هو الهضم الأول، وجعل الثنايا والأنياب لتقطيع الطعام وجمالًا للفم الإنسانيِّ، فسبحان مَن أَحْكَم أصولَها، وحدَّد ضروسها، وبيض لونها مع حمرة ما حولها، وجعلها متساويةَ الرؤوس، متناسبة التركيب؛ كأنها الدر المنظوم،
ولأهمية الأسنان فقد جعلها الشرع من ضمن القصاص بالمماثلة لقوله تعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ).
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.