At bagon.is you can Buy webshells, phpmailer, Combo list
مجدي كامل يكتب : كرنب زبادي | وكالة النيل للأخبار

مجدي كامل يكتب : كرنب زبادي

956

عندما طالبت بنظام الاختيار من متعدد في الامتحانات وعرضت الفكرة على المستشار التعليمي لسيادة رئيس الجمهورية عدلي منصور بعد الثورة كنت راغبا في وضع نظام يتجنب الكثير من الأخطاء في التصحيح .
وكنت راغبا في الخروج من دوائر الظلم سواء للمعلم الذي أجهدناه طوال العام ثم طالبناه بالعدل في تقدير الدرجات والطالب الذي تم تقدير إجابته بالشبر والسهو في تقدير درجة سؤال والتباين الواضح في وجهات نظر المدرسين حول إجابة ما.
كان لي عدة اقتراحات منها أن يكون السؤال مرتبطا بما بعده بشكل يميز بين الطالب الذي اخنار الإجابة بشكل عشوائي ( حادي بادي ) والطالب الذي استوعب السؤال واختار الإجابة لقناعته التامة بارتباطها بالسؤال المكمل لها فعلى سبيل المثال
الرقم 5 هو ناتج جمع
(عملية واحدة – عمليتين – ثلاث عمليات ) مما يأتي
(2+2+1 أو 1+4 أو 3+ 2 أو 6-1 )مع مراعاة عدم تكرار رقم في عملية جمع واحدة
هنا تم قياس مدى الاستيعاب والدقة في الاختيار وعدم التسرع في الإجابة وقراءة السؤال لنهايته والتمييز بين طالب اختار بطريقة عشوائية وآخر اختار بعد تفكير
ولذا لا يحصل الطالب على الدرجة إلا إذا كان الاختياران صحيحين
مثال آخر
ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ……اختر الإجابة مما بين القوسين
الفعل ( يعذبهم ) .. مضارع ( مرفوع – منصوب – مجزوم )
لأنه مسبوق ب ( لام ) ( التوكيد – الجحود – الأمر )
مثال ثالث
إذا انفجر كوكب فجر اليوم ونظرنا إليه بعد الانفجار
ف(لن نراه – سنرى بعضه – سنراه كاملا )
وذلك بسبب ( انفجاره وفنائه – رؤيتنا مشهد انفجاره – عدم وصول صورة انفجاره بعد)
هنا سيختلف التقييم ويأخذ الطالب درجته لأنه يستحقها
إن تلاميذنا اليوم يمتلكون ذاكرة السمك لا يتذكرون شيئا مما درسوه وهم يغادرون لجان الامتحان ولم يستفيدوا مما تعلموه لأنهم لم يفكروا فيما درسوه بل حفظوه بشكل مؤقت ولن يطبقوه في حياتهم العملية بل اكتفوا بالحصول من المعلومة على الدرجات
صارت الدرجة هي الهدف فنسوا أن ما تعلموه سيكون الداعم لقدراتهم العلمية والعملية
قد يتشاجر مهندسان قاد كل منهما سيارته لأن كل واحد منهما تقابل مع الآخر في طريق ضيقة ولم يفكر في عدم قدرة الطريق على استيعاب سيارتين متجاورتين ولو كان أحدهما طبق ما درسه لانتظر الآخر حتى يمر بسيارته ولكن المهندسين قد نسيا المليمتر والسنتيمتر والمتر وتنازلا عن علمهما وتذكرا فقط الأنا .
فكثير ممن لم يحصلوا على مؤهلات عليا يمتلكون عقولا لها القدرة على التفكير وترتيب خطوات التفكير والرأي الصائب واتخاذ القرار في الوقت الذي نرى فيه خريجي كليات لا يثبت تخرجهم فيها إلا ورقة .
لابد من وقفة مع مناهجنا ومقرراتنا واختباراتنا فالقضية ليست في صعوبة ما يتلقاه أولادنا ولكن في جدوى ما يتلقونه ومدى تأثير ما يتعلمونه على عقولهم وتصرفاتهم ليكون طلابنا منتجا حقيقيا يستحق أن نصفه بكلمة متعلم .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.