مجدي كامل يكتب : سرقة قانوني

165

في( الأوبن بوفيه ) تجد البعض قد عبَّأ من كل الأصناف ما لذ وطاب وهو يعلم علم اليقين أن معدته لن تستطيع أن تسع كل ما اختاره ولذا سيكون مصير كل ما تركه هو القمامة .
نفس الموقف يتكرر في نظام الممارسة الذي يسبق تركيب عداد الكهرباء فهناك إلزام للراغب في تركيب العداد بدفع مبلغ من المال قد يتجاوز الخمسمائة جنيه شهريا تحت مسمى الممارسة حتى موعد تركيب العداد
فهذا المواطن أقسم على التبذير والإسراف ليأخذ حقه ؛ فأضاء كل المصابيح والتكييفات بالساعات وقد يذهب إلى عمله ويعود وكل الشقة تسبح في نور على نور .
من صاحب هذا النظام ؟ ومن وافق على فكرته وأقره ؟ ولماذا يعاند بعضنا بعضا ؟ ولماذا نعلم الناس كيف يبددون طاقة مصر الكهربية ويترتب على ذلك مضاعفة أسعار الشرائح وتتحمل طبقات فقيرة ما لا تطيق .
العجيب أن عداد الكهرباء ذا الكارت مكتوب على وجهه جملة صنع في مصر وهذا يدعونا لنقول ؛ ما سبب وجود نظام الممارسات والعداد موجود ليحسب لنا الاستهلاك الفعلي ؟ فنأخذ أو نستهلك ما نحتاجه فقط .
إن الفائض في الطاقة الكهربية عند تصديره ينفعنا جميعا بمنافع أولها توفير العملة الصعبة
علينا أن ندرس قراراتنا وننظر لكل قرار من كل الجوانب ونرى سلبياته وإيجابياته قبل إقراره وتنفيذه فلا مانع من مراجعة أنفسنا فتقر بأخطائنا ونتراجع
قد يقول البعض أن هناك من سيتهرب من الممارسة والعداد ويستغفلنا جميعا وهنا نقول لسيادته إن المتابعة المستمرة ستنظم العلاقة كما أنه لا مانع من الربط بين الغاز والماء والكهرباء فإذا قدم المواطن على أي من الثلاثة فلابد أن يكون التقديم ثلاثي منذ البداية فيصبح المواطن في أمان لا يعرض نفسه للمساءلة من جانب وتأخذ الدولة حقها هي الأخرى .
هناك جانب آخر أراه عجيبا في عملية تنظيم العلاقة بين الكهرباء و مساحة الشقة عند مقايسة التركيب ولست أدري ما العلاقة وما الرابط بين ما سيحسبه العداد وعدد أمتار الشقة .
هناك غرفة قد تكون هي الصغرى على الإطلاق وبها مكواه ودسبنسر وتكييف وسخان وغرفة أخرى أكثر اتساعا وبها مصباح واحد ولذلك لابد أن يكون الربط بين ما سيدفعه المواطن لتركيب عداد الكهرباء منطقيا وليكن الحد الأقصى أربعة آلاف جنيه وليس عشرين ألفا .
ستسألني ، من قال إن المبلغ سيصل لعشرين ألف جنيه لتركيب عداد للكهرباء ؟ أرد عليك بكل بساطة قائلا إن هذا موجود بالفعل في أي كمبوند
وهنا تذول علامات التعجب من العشرين ألفا ويقول البعض ( كمبوند يا عم يعني قادرين يعني العشرين كلام فاضي )
وكأن كل من عاش في حي محاط بسور وأطلق عليه كمبوند هو من طينة مختلفة وجنسية أخرى وقد يصفه البعض باللصوصية لأنه عاش في هذا المكان .
يا سيدي الفاضل ، نحن مواطنون مصريون لا فرق بين مواطن في ريف أو صحراء أو كمبوند نعيش بها وتعيش بنا فلا تفتتوا الجسد الواحد تحت مسميات ومبررات لا قيمة لها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.