رئيس التحرير

محمد كمال

مجدى صادق يكتب: صناعة الموت فى ليبيا

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp

تخلى عن ” بزته ” العسكرية وكلاشينكوفه سريع الطلقات ” أيه تى 47″ وقد حارب الى جانب أسامة بن لادن فى أفغانستان , وتعرض للاعتقال والاستجواب بأحد المقرات السرية التابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية السي اى ايه   فى ماليزيا فى فبراير 2004  عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 الامريكية الا انه تم ترحيله الى ليبيا بتاريخ 8 مارس 2004 , حيث حاول إعادة ترتيبالجماعة المقاتله التى تأسست فى عقد التسعينات فى محاولة لسلسلة من الاغتيالاتمنها محاولات فاشلة لاغتيال القذافى ..

وقد تعرض لاحقا للتعذيب فى أحد السجون الليبية سجن ابو سليم ست سنوات قبل ان يفرج عنهفى مارس 2010 ليتحول بعد مقتل القذافى الى ملياردير وقائد حيث ترأس حزب الوطن واصبح قائد المجلس العسكري فى طرابلس هذا هو عبد الحكيم بلحاج واسمه الحركى ” أبو عبدالله الصادق ”   .

بلحاج الذى يمتلك اليوم شركة طيران وهى ” الأجنحة الليبية ” طائراتها حاليا فى مالطا حيث تبدأ رحلاتها من والى مطار معيتقة بالعاصمة الليبية طرابلس والتى تسيطر عليها ميليشات ” فجر ليبيا ”  المتطرفة .مدير شركته هو وسام المصري ابن عم بلحاج وذراعه المالى وكانت قطر قد قامت بإقراضه عن طريق سفيرها فى طرابلس مبلغ 750 مليون يورو لتأسيس ” الاجنحة الليبية ”

وقد حصل على الموافقات إبان حكومة الإنقلاب التابعة للإخوان برئاسة عمر الحاسي .واصبح بلحاج ذراع قطر القوية فى طرابلس وهو المسؤول عن مشروع قطر التخريبي وصناعة الموت فى ليبيا ورغم خلع بزته العسكرية , الا انه احد أبرز قيادات الجماعات المرتبطة تنظيميا بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة وقد اتهم بالاستيلاء خلال 2011 على أموال طائلة وكميات كبيرة من الذهب والغنايم وقد وفرت له قناة الجزيرة الدعم الاعلامى للترويج لمشروعه المتشدد فى ليبيا وتمكين تيارالاسلاموية او الاسلام السياسي وتنظيم الاخوان من حكم البلاد . وواصبحت شركته” الاجنحة الليبية ” للطيران احد ادوات اردوغان فى نقل المرتزقة او البلاك ووتر الى طرابلس تحت سمع وبصر العالم وحتى مؤتمر برلين  لم يفكر فى إدانه مايفعله اردوغان من تحدى للرأى العام العالمى فى نقل معركته عبر هؤلاء المرتزقة الى ليبيا فى ظل إدانةوتجريم المجتمع الدولى لجريمة تجنيد المرتزقة وفقا للاتفاقيات الدولية المناهضة لتجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم والتى صدرت قبل 30 عاما.

لكن المجتمع الدولى غض البصر عن جريمة اردوغان بفعل فاعل !واذا كانت لتركيا فرصة استخدام مطار وميناء جربة لنقل المرتزقة الى طرابلس ومصراته   تستطيع من خلاله ان تمد نفوذها عبر شرقالمتوسط  بعد ان تسلل اردوغان الى الساحة الليبية حين اهملها العرب واللاعبون الدوليون , وقد وصل اردوغان  الى حد التجبر والتهديد عبر قراره انه سيبدأ منح تراخيص للتنقيب فى شرق المتوسط الى مستويات جديدة مما يهدد باتساع نطاق التصعيد فى نفس الوقت الذى هدد وحذر عند لقائه بميركل فى انقرة :

بان الفوضى ستعم حوض المتوسط مالم تتحقق سريعا التهدئة فى ليبيا . فالحدود الايطالية تبعد 230 كم فقط من السواحل الليبية التى يسيطر عليها إسلاميون موالون لنظام اردوغان فهى ورقة ضغط يلوح بها اردوغان فى وجه اوروبا كلما حاول ابتزازها سياسيا وماليا وكانت الشبكات الاسلامية الليبية قد قامت بتنفيذ هجومين ارهابيين كبيرين فى اوروبا مؤخرا الاول نفذه انيس عمري بشاحنة فى ديسمبر 2016 ضد سوق الكريسماس فى برلين والثانى نفذه الارهابى الانتحارى سلمان عابدى فى مايو من العام التالى 2017 ضد حفل فى مانشستر وقد اعلن داعش مسؤوليته عن الهجومين وقد حصل اردوغان على 6 مليارات يورو لوقف التدفق المهاجرين الى اوروبا عام 2016 من الاتحاد الاوروبى . اذا تسونامىالارهابيين وتدفقهم الى اوروبا هو ما يؤرق اوروبا وقد تحولت الجزر اليونانية الى مخيمات للاجئين  وكان اردوغان قد هدد علىنحو متكرر بفتح الحدود اذا لم يحصل على المزيد من المساعدات من الاتحاد الاوروبى ..

وهى المؤامرة التى ساعده فيها فايز السراج بنقل المرتزقة الى ليبيا لتسهيل نقلهم الى اوروبا فى حال تم الاتفاق على وجود قوات حماية دولية لوقف إطلاق النار وهى الفكرة التى رفضها غسان سلامة فكرة الردع العسكرى  ويعتبر مهدى الحاراثي ابرز قادة الميلشيات فى طرابلس وهو صاحب الدور المحوري فى تجنيد المسلمين بالعاصمة الليبية فهو من يستقبل المرتزقة فى طرابلس ومهدى الحاراثى  ( 46عاما ) ايرلندى ليبي سبق له القتال فى سوريا الى جانب تنظيمات متشددة  وقد ظهر فى عمليات إقتحام لمنزل القذافي فى باب العزيزية بطرابلس قبل ان يتم تعيينه فى مجلسها العسكري لكنه سرعان مااستقال ليشكل ماعرف باسم ” لواء الامة ” لكن أعماله لم تستمر حتى سلم اللواء الى فصائل مسلحة أخري وقد عين عمدة لطرابلس وهو مصنف على قوائم الارهاب وهو “تاجر حرب ” بامتياز حيث  يعتبر هو المسؤول فى التعامل مع المرتزقة بدءا من الاعاشة وحتى مرتباتهم وهى الفي دولارشهريا وقد تم اغرائهم من اردوغان بالجنسية التركية واعمارهم مابين 17 الى 30 عاما  بينما منحت الجنسية التركية لقادتهم وجوازات سفرتركيةلكن من المسؤول عن نقل هؤلاء المرتزقة الى ليبيا ؟؟! 

تقوم شركة تسمى سادات اوصادات والتى تعتبر بمثابة ” الحرس الثوري لنظام اردوغان ” لتصدير المرتزقة او البلاك ووتر  حيث تقوم بتأجير المسلحين والمرتزقة والخبراء العسكريين هذا فى قرار تأسيسها بينما تعتبر جناحا ميليشياويا لنظام اردوغان  بالتدخل المباشر فى ليبيا  وتتم عملية نقل المرتزقة عبر طيران ” أجنحة ليبيا ” التى يمتلكها بلحاج من الشمال السورى الى الغرب الليبي وكانت سادات او صادات قد تأسست من قبل 23 ضابط وصف ضابط متقاعدين من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية برئاسة عميد متقاعد يسمى ( عدنان تانزى فردى ) وهى الاولى والوحيدة فى تركيا تقدم الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية الميليشاوية وهى تضع شعارات دينية متشددة بهدف كسب المشاعر الدينية لدورها بتصدير الموت للجميع وهى تدعى انها فى خدمة التحالف الاسلامى ومنع الحاجة للدول الاستعمارية ذات الفكر الصليبي وفق تعريفها لنفسها , ويعتبرتانزى فردى من رموز حزب العدالة والتنمية فهو من مواليد 8 نوفمبر 1944 فى اكشهير

ورغم انه درس علم الاحياء فى جامعة اسطنبول الا انه انتقل الى اكاديمية الجيش فى عام 1964 ليتخرج ضابط مدفعية عام 1966 وخدم بالقوات المسلحة التركية منذ ذلك العام ليصبح عام 1980 ضابط الاركان العامة وقد ترأس قسم صحة الجيش قبل ان يتقاعد عام 1996 بعد ان حصل على لقب لواء  ليشغل منصب كبير فى الاعلام حتى تم تكليفه بتأسيس تلك الشركة فى 28 فبراير 2012 بعد اشهر قليلة من بداية الحرب الاهلية السورية وتمتلك الشركة قاعدة عسكرية لتدريبعناصر المرتزقة و فرع القوات الخاصة المكون من وحدات التدمير ووحدات الدفاع تحت الماء ووحدات العمليات الخاصة والعلاقة بين سادات وصادات وداعش علاقة الاتفاق على الايدلوجيات تجاه الغرب الصليبي خاصة بعد تعيين المسمى ابو إبراهيم الهامشي القرشي خلفا للبغدادى والخليفة الجديد لتنظيم الدولة الاسلامية لم يكن معروفا من قبل..

وقد تم تعيينه بعد ساعات من مقتل البغدادى وهو تركمانى متشدد اسمه الحقيقي محمد عبد الرحمن المولى الصلبي وهو من عائلة تركمانية عراقية فى بلدة تلعفر وهو من  الاقلية غير العربية الموجودة فى مراكز القيادة  وهو يحمل شهادة فى الشريعة من جامعة الموصل وقد اعتقلته القوات الامريكية فى سجن بوكا جنوب العراق حيث التقى بالغدادى ويشكل شقيقه عادل الصلبى قريب الصلة باردوغان حزبا سياسيا يدعى ” الجبهة التركمانيةالعراقية ” حتى ان جهاز الامن الوطنى فى جمهورية النيجر اعلن فى ديسيمبر 2019 القبض على مجموعة إرهابية تتكون من ثلاثة اشخاص يحمل اثنان منهما الجنسية التركيةومتعاون محلى تسللوا الى العاصمة نيامى قادمين من تركيا مؤكدين ارتباطهم بتنظيم داعش الارهابي فى الصحراء الكبري وتأتى المحاولات التركية للدخول الى الحوض الجنوبى الليبي بالتزامن مع تطويع قبائل الطوارق النشطة فى هذه المنطقة ,

 ومن هنا تدرك لماذا رفض الخليفة حفتر التوقيع عند لقائه بالرئيس بوتن فى وجود اردوغان والسراج وقد اعلق هاتفه بعد الانتهاء من لقاء 16 دولة وكيانا فى برلين واصبح اردوغان المقاول الرئيسي لتصدير الارهاب الى العالم وهى مقاولة حصرية لصتاعة الموت فى اى مكان يهدد به ومثلما يقول المثل العربي : الكلب المستذئب لا دواء له سوى السيف !!

تنويه.. المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه.

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة