رئيس التحرير

محمد كمال

لماذا “تترعرع” الفيروسات في آسيا ؟

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp

يعتقد الخبراء أن الفيروس من سوق ووهان للمأكولات البحرية لا نهاية له وينتشر إلى جميع أنحاء العالم. يبدو تفشي فيروس كورونا الجديد شبيها بالسارس في عام 2003. وصف العديد من الأشخاص هذا النوع الجديد من فيروس كورونا الجديد بأنه “السارس الجديد” أو “السارس المتطور”.
على الرغم من أن هذا الوصف ليس وصفا دقيقا، إلا أن الخوف من الفيروس الجديد واضح. وقد أصاب أكثر من 2000 شخص على مستوى العالم وقتل 100 شخصا على الأقل حتى 25 يناير. لا يزال الخبراء يبحثون عن طريقة للقضاء على هذا الفيروس، ويتم اكتشاف مئات المرضى الجدد يوميا.
ولكن ما مدى سوء فيروس كورونا الجديد مقارنة بالسارس؟ دعونا نلقي نظرة على بعض البيانات القابلة للمقارنة.
إلى ماذا تشير الأرقام؟
يمكن أن تكون الإحصائيات طريقة جيدة لفهم انتشار الفيروس، وإن لم تكن موثوقة تماما، إلا أنها لا تزال تقدم لنا نظرة مفيدة.
لحسن الحظ، لدينا بيانات رسمية من لجنة الصحة الوطنية في الصين عن فيروس كورونا الجديد وبيانات من منظمة الصحة العالمية (WHO) للسارس.
وفقا للبيانات من منظمة الصحة العالمية، تم إصابة أكثر من 8000 شخص بالسارس خلال فترة تفشي المرض بالكامل وتوفي حوالي 800. وهذا يعني أن ما يقرب من واحد من كل 10 مرضى بالسارس يموت بسبب المرض.
كانت السرعة المتزايدة للأرقام سريعة خلال الشهرين الأولين، ثم تباطأت لمدة شهر حتى وصلت إلى حالة التوقف.
في الناحية الأخرى، لا يزال تفشي فيروس كورونا الجديد في مرحلته الأولية من النمو السريع، والشيء الآخر الذي يمكن أن نلاحظه هو أن 2019-nCoV انتشر بشكل أسرع نسبيا من السارس خلال أول 2000 إصابة. استغرق 2019-nCoV خمسة أيام ليزداد العدد من 500 إلى 2000، بينما استغرق SARS سبعة أيام.
والخبر السار هو أن 2019-nCoV يبدو غير قاتل مثل السارس، ومن 25 يناير، كان معدل الوفيات أقل من 5%، أي نصف معدل السارس.
بعد مقارنة انتشار الأمراض، دعنا نقارن أرقام شفاء المرضي.
كما توضح البيانات، فإن عدد المرضى الذين تعافوا خلال اندلاع السارس أعلى بكثير مما نراه حاليا لفيروس كورونا الجديد، ومع ذلك، لا يزال تفشي فيروس كورونا الجديد في المرحلة الأولي.
هذا يشير إلى الخطر حيث أن المرضى في ووهان قد يواجهون استشفاء أكثر صرامة من أولئك الذين أصيبوا بالسارس.
بداية من 25 يناير، لا يوجد أي طريقة لعلاج فيروس كورونا الجديد، على الرغم من أن بعض العقاقير المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية قد تكون مفيدة، إلا أن القدرة على الشفاء تعتمد بشكل أساسي على قوة نظام المناعة لدى المريض.
كما لا يوجد علاج للسارس، فالرعاية التلطيفية هي الطريقة الرئيسية لمساعدة المرضى على الشفاء.
ماذا قالت منظمة الصحة العالمية؟
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشي مرض السارس عند حدوثه، لكن في هذه المرة، قالت منظمة الصحة العالمية إنها لن تصدر نفس الإعلان في الوقت الحالي.
عقدت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا في 22 يناير وقررت عدم الإعلان عن “حالة طوارئ صحية عامة مثيرة للقلق دوليا” (PHEIC) في الوقت الحالي، ولكن في الوقت نفسه، قررت المنظمة أيضا التنسيق الفعال للبحث حول الفيروس بين الدول.
وقالت اللجنة إنها مستعدة للاجتماع مرة أخرى بحلول أوائل فبراير.
حتى 25 يناير، تم الإبلاغ عن 33 حالة، بما في ذلك في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة وتايوان الصينية، أي أقل من 4% من إجمالي الحالات.
مقارنة اندلاع السارس، كانت الصورة مختلفة تماما.
كما نرى في الرسم البياني، تشكّل الحالات بالدول الأخرى أكثر من 30% من جميع الحالات في الفترة من 21 أبريل وحتى نهاية تفشي السارس في عام 2003.
لذلك، فإن فيروس كورونا الجديد لا ينتشر عالميا مثل السارس.
خلاصة القول، لا تعتقد منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا الجديد خطير مثل السارس في الوقت الحالي، لكنها تراقب الوضع باستمرار.(CGTN)  

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة