كمال جاب الله يكتب: أهلا وسهلاً ومرحبًا بالرئيس كيشيدا

334

وفقًا لوسائل إعلام يابانية، تجري الترتيبات لقيام رئيس مجلس وزراء اليابان، كيشيدا فوميئو، بزيارة 4 دول إفريقية، تشمل: مصر وغانا وكينيا وموزمبيق، خلال عطلة الأسبوع الذهبي اليابانية بين أواخر شهري أبريل الحالي ومايو المقبل.

الترتيبات أذاعتها في توقيت متزامن منذ أيام وكالة أنباء جيجي برس وموقع الهيئة الإعلامية العامة اليابانية، NHK، وجاء فيها: إن جولة كيشيدا الإفريقية تسبق انعقاد قمة مجموعة السبعة بمدينة هيروشيما غرب اليابان، يوم 19 مايو المقبل، وتستهدف تعزيز علاقات اليابان مع البلدان الصاعدة والنامية، وتأكيد الحفاظ على النظام الدولي وسيادة القانون، بالإضافة إلى بحث سبل تحقيق نمو مستدام بإفريقيا.

على مدار عقود ماضية، جرت العادة، أن يؤرخ لزيارات رؤساء حكومات اليابان وكبار مسئوليها لمصر، بإنجاز ملموس لمشروعات ثنائية، مصرية- يابانية كبرى، ترتبط بأسمائهم، وتظل علامات مضيئة، على طريق علاقات الصداقة والتعاون، والاحترام المتبادل، ودائمًا ما تتذكره الأجيال، بمصر وفي بلاد الشمس المشرقة.

لتنشيط الذاكرة، وفى إطلالة تاريخية سريعة، على صدق ما سبق، فإن تدشين مشروع الجامعة المصرية- اليابانية للعلوم والتكنولوجيا مرتبط، إلى حد كبير، بنتائج زيارة آبى شينزو، الرسمية الأولى لمصر، في أوائل شهر مايو عام 2007.

كذلك، يرتبط إطلاق منتدى الحوار العربي- الياباني، وإنجاز مشروع المتحف المصري الكبير، بزيارة الزعيم، كويزومي جونيتشيرو، فى شهر مايو -أيضا- من عام 2003، ويؤرخ لافتتاح الجسر المعلق فوق قناة السويس، الذي يربط بين قارتي إفريقيا وآسيا، بزيارة القطب السياسي الراحل، هاشيموتو ريوتارو، في أكتوبر عام 2001. فضلا عن علامات مضيئة أخرى، مدونة بأحرف من نور في سجل العلاقات المتميزة بين البلدين، مرتبطة باسم الرئيس آبى شينتارو، والد رئيس الحكومة، شينزو، وغيرها من المشروعات مثل: دار الأوبرا بالقاهرة، ومستشفى أبو الريش للأطفال، وامتدادات خطوط مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى.

بحكم اقترابي من الملف الياباني على مدار عقدين، وتحديدًا، ما يرتبط منها بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وطوكيو، فقد عاصرت تفاصيل على درجة كبيرة من الأهمية، أسفرت عنها زيارات سابقة للرئيسين، كويزومي جونشيرو، وآبي شينزو.

في شهر مايو من عام 2003، توجت زيارة كويزومي للقاهرة بإعلان اليابان استعدادها للمساعدة في إنشاء المتحف الكبير، وعقب زيارة آبي لمصر عام 2007، صدرت شهادة ميلاد الجامعة المصرية- اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.

بعد نجاح ثورة مصر المجيدة في 25 يناير-30 يونيو، قام رئيس مجلس وزراء اليابان، الراحل آبي شينزو، بزيارة رسمية ثانية لمصر، في أوائل شهر يناير عام 2015، لتتحقق طفرة -غير مسبوقة- من التفاهم والتعاون والشراكة بين البلدين.

قبيل زيارتي الزعيمين اليابانيين السابقين للقاهرة، نشرت “الأهرام” حديثين شاملين، أجريتهما معهما، الأول مع كويزومي في يوم 22 مايو عام 2003، والثاني مع آبي في 2 مايو 2007، عبرا فيهما عن اهتمامها البالغ بمكانة مصر.

كويزومي جونشيرو تحدث، وقتها، عن اهتمام اليابان بالتعرف على احتياجات مصر من المساعدات الاقتصادية، والاستماع إلى دور مصر المحوري في عملية السلام، ومواجهة الإرهاب، وسبل إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

أما حديث آبي شينزو فقد تطرق- وقتها أيضًا- إلى أن اليابان تتجه نحو صياغة عصر جديد من التعاون مع الشرق الأوسط، مشيرًا إلى جهود طوكيو المكثفة لزيادة التعاون مع القاهرة في مجالات: الأعمال والسياحة والثقافة والموارد البشرية.

زيارة الرئيس كيشيدا فوميئو -الجاري ترتيبها لمصر- سوف تكون الأولى، ولعلها لن تكون الأخيرة، وتأتي في ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، والقاهرة تفتح قلبها وذراعيها للزعيم الياباني الكبير، ابتهاجًا وترحيبًا يليق بمكانته وبمقام دولته.

يبقى سؤال كتبته في “الأهرام” يوم 16 يناير عام 2015، وأعيد نشره اليوم: هل من الممكن تصعيد العلاقات الثنائية بين مصر واليابان، ورفعها إلى مستوى المشاركة الإستراتيجية الشاملة -القائمة فعليا- بين القاهرة وبكين؟ لننتظر ونرى.

kgaballa@ahram.org.eg

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.