كلمتي للتاريخ..

بقلم / مطفى جمعه

في ثورة يوليو المجيدة انحاز الشعب لجيشه العظيم فخلع الملك فاروق وزمرته وعادت مصر للمصرين حكما وارضا ، وفي ثورة يناير من العام 2011 انحاز الجيش الوطني بامتياز لشعبه فسقط اخر الفراعنة اللصوص وعصابته الذين سطوا على المحروسة وسرقوا في حقائبهم شمسها وهلالها و سهولها وجبالها وصخرها ورمالها ، والا لم تفعل شيء فيكفيها انها أتت بالرئيس عبدالفتاح السيسي الي سدنة الحكم بعد فترات قليلة من المد والجزر الذي قرر ان يعيد بناء مصر من الالف الي الياء فتحولت “المحروسة الي ورش عمل في كل المجالات .
وسوف يذكر التاريخ ان ثورة يناير اعظم ثورة شعبية ليس في تاريخ مصر وحسب بل في تاريخ الانسانية ومن يرى غير ذلك مغرض .
والدليل ان كل دول المنطقة بل العديد من دول العالم التي توصف بانها الراسخة في الديمقراطية تكالبت عليها بعدما هالها ما رأته على ضفاف النيل العظيم سواء خلال ال18 يوم الخالدة في سجل الطهر الثوري لمصرنا الذي سجـل التاريـخ سابـق مجدهـا وشـهـد على عـزها واباها ولشعبها الذي ارضعته مــن ثديـهـا مـبـادئٍ قــد أُصِـلـت فــي ِلـبـاهـا وهم في الأرحـام نطفـة أخـــذت تغـذيـهـم بـكــل ولاهـــاوإبـاهــا،.
او ما اعقب الايام ال18 المبهرة في تاريخنا على الاطلاق ، من مرور شعاع الضوء من حوائط الليل المظلم الطويل بمساندة جيشها العريق ، على اثر سقوط اخر الفراعنة الذي كانت بدايته طهر ولكن اتلفه طول بقاؤه في السلطة 30 عاما بعدما ثـارت براكيـن شبابها الـذيــن تتـيـمـوا بـهـواه و جــادوا بـبـذل نفيسـهـم ونفوسـهـم وخضـبـوا الثرىا بدماءهـم فبلغ أركــان السـمـاء غنـاهـم على انغام الدفـوف ونبضات القلوب حتى الوصول الي لحظات الا ختيار لاول رئيس جمهورية بالانتخاب الحر المباشر ، لان في يقينهم ان الزلزال قادم اليهم ، فالتاريخ علم البشرية ان لكل زلزال في الطبيعة له مركز “البؤرة” ، وايضا في السياسة له مركز هو مصر فحتما سوف يتبع زلزالها ارتدادات تدعى أمواجا زلزالية تضرب عروش وتهز كراسي وتيقظ شعوب من سباتها بعدما ادمنت الخنوع .
تحية في اطلالة هذه الذكرى الرائعة في تاريخنا الي النفوس التي وهبت نفسها لمصرنا بعدما توسدت الأحلام أعواماً وولم يذوبوا في الزحام وهم الذين تأصلـوا فـي عشقهـا وعـرفـوا حقيـقـة طهـرهـا ونقـاهـا وعلـمـوا بانـهـم للـكـرامـة سكنا في الوقت الذي رهن البعض أرواحـهـم للصوصها صفوة المتنفعين والمتنعمين الذين قتلوا الشعب وأنكرنوا قتله وهو يلتف في الشوارع والازقة والحواري بردان فى كفنه.
فالفـرق شـاسـعٌ لا يسـتـوي اللصوص مع شباب الوطن وانواره الذين علقوا من اجله أوسمة الموت فوق صدورهم وورسموا نجمة في واجهة العصر و فوق حوائط تاريخه المائلة وكشفوا ان كل الطغاة ورق تشحب ألوانهم من زائير الغضب المولود من رحم النار والعشب ،فهم التجلى والانحاء اينما كان فهم المعين الذي لاينضب

0
التخطي إلى شريط الأدوات