قائد الجيش اللبناني في «ذكرى الاستقلال»: بلادنا تمر بمرحلة صعبة

العماد جوزيف عون : لا تهاون مع العابثين بأمن الوطن واستقراره ولا تساهل مع من يحاول المس بالمصلحة الوطنية العليا والعبث بالسلم الأهلي

قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون يوم الجمعة إن بلاده تمر حاليا بـ”مرحلة دقيقة وصعبة غير مسبوقة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

جاء ذلك في “أمر اليوم” الذي وجهه عون إلى العسكريين بمناسبة عيد الاستقلال الـ77 الذي يصادف يوم الأحد المقبل.

وأكد عون على “مواجهة الجيش للأخطار ووأد الفتن”، مشددا على أن “لا تهاون مع العابثين بأمن الوطن واستقراره ولا تساهل مع من يحاول المس بالمصلحة الوطنية العليا، والعبث بالسلم الأهلي”.

ويعاني لبنان من تأزم سياسي وتدهور اقتصادي ومعيشي حاد في ظل أزمة مالية تتزامن مع شح في العملة الاجنبية وتقييد المصارف لسحوبات الودائع وسط توقف الحكومة عن سداد الديون الخارجية والداخلية في إطار إعادة هيكلة للدين الذي يتجاوز 92 مليار دولار.

وشدد عون على أن “الجيش يخوض معركة الحقوق والثروات عبر مفاوضات تقنية غير مباشرة مع العدو الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بقناعة راسخة بأن لا تفريط في كل ما يتعلق بالسيادة الوطنية”.

وكان لبنان وإسرائيل شرعا في 14 أكتوبر الماضي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أمريكية حيث يتنازع البلدان على منطقة في البحر الابيض المتوسط تبلغ مساحتها نحو 860 كيلو مترا مربعا يعتقد أنها غنية بالغاز والنفط.وطلب عون من العسكريين أن “يكونوا على يقظة وجهوزية تامة في مواجهة أعداء لبنان”.

وأشار إلى أن “العدو الإسرائيلي لا يتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على أرضنا، ونواياه العدوانية تجاهنا لم تتوقف، وخلايا الإرهاب التي لم تكف عن التخطيط للعبث باستقرارنا الداخلي”، على حد قوله.

ولفت إلى أن “كارثة انفجار مرفأ بيروت أضافت المزيد من الضغوط على الأوضاع المأزومة التي ترافقت مع جائحة كورونا”.

وأشار قائد الجيش إلى أن “مسارعة الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدة لبنان في أعقاب انفجار المرفأ كان لها أثر إيجابي وهي محط تقدير وامتنان”.

وكان لبنان أعلن بيروت مدينة منكوبة بعد انفجار بمرفأ العاصمة في 4 أغسطس الماضي بسبب 2750 طنا من مادة “نترات الأمونيوم” المخزنة من دون وقاية مما أوقع نحو 200 ضحية و 6 آلاف و500 جريح إضافة إلى تشريد نحو 300 ألف شخص وأضرار مادية ضخمة قدرت بنحو 15 مليار دولار أمريكي.

ويحيي لبنان في 22 نوفمبر من كل عام ذكرى استقلاله عن الانتداب الفرنسي في مثل هذا اليوم من العام 1943 لكن الرئاسة اللبنانية أعلنت الغاء جميع المناسبات الوطنية المتعلقة بالذكرى بسبب تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) واجراءات الاغلاق الكامل في البلاد من 14 إلى 30 نوفمبر الجاري.

CGTN

0
التخطي إلى شريط الأدوات