رئيس التحرير

محمد كمال

صفقة القرن .. الغضب العربي “وين” !!

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp

بقلم/ محمد كمال

بعد أن قرأت الملامح العريضة لبنود خطة السلام في الشرق الاوسط  وما تضمنته من تنازلات واغراءات واهدار حقوق للفلسطينيين ومحاباة “فجة” للإسرائيليين .. تجولت في عناوين الصحف العبرية  قبل العربية فضلا عن معرفة كيفية تعاطي الإعلام الدولي مع ” صفقة القرن” التي اعلن عنها ليلة البارحة .

تبادر الى ذهني مفردات نسمعها أكثر من نصف قرن عن  القومية العربية فوجدت نفسي امام بلدان لا تفكر الا في نفسها من باب مصلحتنا قبل العروبة والقدس أيضا.

.. وقبل الخوض في الخطة المزعومة او التي تم رسمت ملامحها بأياد أمريكية إسرائيلية .. وعربية دعونا نتعرف في البداية على مواقف الدول العربية والإسلامية من “صفقة القرن”

الفريق الأول.. يضم بعض الدول (لا يعنيها الأمر)

الفريق الثاني.. يضم بعض الدول (يعنيها الأمر رسميا)

الفريق الثالث.. يضم بعض الدول (غير مؤثرة) ومحسوبة عربية فقط !!

وهنا سألت نفسي ..

يتألف الوطن العربي من 22 دولة تشغل حيزا جغرافيا على رقعة آسيا (الشرق الأوسط) وأفريقيا (دول الشمال الأفريقي).

ماذا فعلت وماذا ستفعل للقدس ؟

كما سألت نفسي أيضا ..

يبلغ عدد الدول الإسلامية 57 دولة هي المنضوية تحت سقف منظمة التعاون الإسلامي إلا أن هناك دولا ذات غالبية من المسلمين وليست من أعضاء هذه المنظمة هذه القائمة تضم جميع الدول الإسلامية سواءً كانت في المنظمة أم لا.

ماذا فعلت وماذا ستفعل للقدس؟

 وبعد  بزوغ فجر الأربعاء تيقنت من الإجابة وزاد  يقيني أكثر وأكثر بأن الأمة العربية باتت في (خبر كان) رغم ما تملكه من أدوات ضغط  وثروات مالية وبشرية تعرقل مسار الخطة المحرمة ولكن … للأسف !!

بصراحة.. ما أزعجني في مجمل الأمر برمته موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي كتب عن خطة السلام كلاما كما لو كان ما نسق حروف تلك الكلمات إمام النحاة ” سيبويه ” !!.

معاليه قال: ان القراءة الأولى لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط تشير إلى إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة.. “إننا نعكف على دراسة الرؤية الأمريكية بشكل مدقق ونحن منفتحون على أي جهد جاد يبذل من أجل تحقيق السلام”.

في ظني انه الانبطاح كما جاء في ” كتالوج ” الاستسلام للأمر الواقع للهيمنة الأميركية والبلطجة الاستيطانية.

وبكل تأكيد كما هو معتاد .. حناجر الشعب الفلسطيني لم ولن تهدأ بتظاهرات حامية رفضا للصفقة المحرمة.. وفيما يبدو أن الرد الرسمي سيكون من خلال القيادة الموحدة برام الله وفك الارتباط مع إسرائيل وإنهاء اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل.. لا مناص من ذلك.

وفجأة.. انبرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووصف الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتكون أساسا لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأنها صفعة العصر وأكد أن الشعب الفلسطيني سيلقي بها في مزابل التاريخ مشددا على أن القدس ليست للبيع.

اما عن الطرف المحوري لهذه الخطة وهنا أقصد الأردن الذي جدد تمسكه بحل الدولتين كحل شامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وشدد على حق الشعب الفلسطيني في “إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو”.

وهنا يكمن السؤال :

ما حاجة إسرائيل الى ضم غور الأردن ؟  اذ تحركت الأولى لفرض سيطرتها وتوغلها على تلك البقعة قبل الإعلان الرسمي عن خطة السلام ليلة البارحة؟

الإجابة.. جاءت على لسان أكاديمي إسرائيلي بارز وهو البروفيسور أفرايم عنبار رئيس “معهد القدس للدراسات الاستراتيجية” الإسرائيلي حيث قال نصا:

“المصالح العميقة” بين “إسرائيل” والأردن، ستمنع الأخيرة من الاعتراض على فرض سيادة الاحتلال الإسرائيلي على غور الأردن معتبرا أن هذه لحظة مناسبة لترسيم الحدود الأمنية الإسرائيلية في الشرق.

ولكن هل هذا الامر كاف للطرفين.. معالم الاتفاق ستضح فيما بعد.

وفي المناسبة فقد كان موقف المملكة الأردنية الهاشمية واضحا وصريحا وعلى لسان الملك عبد الله الثاني حيث أكد “موقفنا معروف جدا: كلا.. واضح جدا للجميع”.

ولا يفوتنا في هذا المقام التطرق إلى مهندس الصفقة المحرمة وهو جاريد كوري كوشنر رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي اليهودي الأرثوذكسي المتزوج من إيفانكا ترامب وهي ابنة رجل الأعمال ورئيس الولايات المتحدة الذي أشاد نتنياهو به وقال له حرفيا ” دولة إسرائيل مدينة لك بالكثير ” – حاجة كدة زي افلام السينما !!

ووفقا لما تضمنته الخطة الاقتصادية التي نشرها البيت الأبيض تسهم الدول المانحة بنحو خمسين مليار دولار / تذهب 28 مليارا منها للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة و9.176 مليارات لمصر و7.5 مليارات للأردن و6 مليارات للبنان.

آخر السطر:

ما سميت بـ “صفقة القرن” لفت نظري أن الرئيس الأميركي دونالد جون ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين بن تسيون نتنياهو قد تجرعا كأسا واحدا من الماء في دلالة نفسية واضحة كان يتملكهم  الخوف من ردود الأفعال ولكن هنيئا مريئا لكما رشفات الماء .. فالعرب في ثبات تام !!

Mka969@hotmail.com

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة