رئيس التحرير

محمد كمال

ربنا يجبر بخاطرك….

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp


بقلم / الدكتور محمد الرزاز:

الجبار هي احدى أسماء الله الحسنى ومنها جاءت كلمة جبر الضعيف او المنكسر فعندما مر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بعام الحزن جبر الله بخاطره ورزقه برحلة الاسراء والمعراج ليظهر له انه الحبيب وأعظم الخلق وكم كان الرسول في حاجة الى هذه الرحلة ليخرجه الله من حالة الحزن الى مرحلة جديدة في دعوته.
فجبر الخواطر يا سادة شيئاً عظيماً يدل على سمو النفس ورقة وعظمة القلب والمشاعر وتأثيره عظيم دون شك فكلمة رقيقة او نظرة شكر وعرفان لزوجتك والثناء عليها بعد عناء يوم طويل من الاعمال المنزلية هي جبر الخواطر والعكس صحيح فالرجل بعد صراعه اليومي و المكافحة من اجل لقمة العيش في احتياج لابتسامة رقيقة او كلمة تهون عليه تعب اليوم وتجبر خاطره، والكلمة الطيبة وتشجيع ابناءك والثناء على تفوقهم حتى ولو كان بسيط فهو جبر للخواطر، زيارتك لوالديك وصلة رحمك بأفراد عائلتك هي جبر الخاطر، وكلمة شكراً لمن يقدم لك خدمة هي جبر الخواطر، والابتسامة للبسطاء في الشارع والذوق في تعاملاتنا اليومية هي جبر الخواطر.
فجبر الخواطر ليس نفاق اجتماعي او مظاهر كاذبة كما يظن البعض وحتى ان كان الهدف من جبر الخواطر لسبب اخر فلا نقلل من قيمته لان الله عز وجل هو الحكم والشاهد على افعالنا فلا ننصب بأنفسنا المحاكم لنحاكم أفعال الاخرين فيجب ترك الخلق للخالق ويكفي ان ندرك حجم التأثير الايجابي لجبر الخواطر على الاخرين.
ونحن في شهر رمضان المبارك يتصارع الكثير في فعل الخيرات الغني وغير الغني كلهم يسعون في جبر الخواطر بتوزيع الطعام والاموال على الفقراء والمحتاجين ابتغاء مرضات الله فنشجعهم ونترك الحكم لله لأنه هو العالم ببواطن الأمور لان العلاقة بين العبد وربه لا يعلمها الا الله عز وجل.
وجبر الخواطر ابسط مما نتصور فهي ليست وجبة او مبلغ نقدي بل يمكن ان تكون كلمة او دعاء للغير او نظرة عطف او مشاعر إنسانية او لمسة يد او اتصال تليفوني او رسالة على الموبايل يمكن ان تجبر بها خواطر من يحيطون بك
فجبر الخواطر او القلوب اليوم أصبح احتياج شخصي ونفسي للإنسان يبحث عنه وسط دوامة الحياة ومتغيراتها في عصر أصبحت الوقاحة صراحة والعنف سيطرة وأصبح الغباء الاجتماعي هو المسيطر على تعاملات الانسان العصري ، فلتكن دعوة لنجبر خواطر بعضنا البعض

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة