حواس: المعبد اليهودي جزء من تراث مصر

قال عالم الآثار الدكتور زاهي حواس إنه سعيد بأعمال ترميم المعبد اليهودي بالإسكندرية وافتتاحه اليوم. وأضاف أنه عندما تولى مسؤولية الآثار عام ٢٠٠٢ كانت المعابد اليهودية مهملة ومهدمة؛ نتيجة خوف الآثريين من ترميم تلك المعابد، ولكن تم ترميمها لأنها جزء من تاريخ هذا الوطن.

وأوضح “حواس” أن اليهود المصريين هم جزء من المصريين مثلهم مثل المسحيين والمسلمين. وأكد “حواس” أنه لابد من الحفاظ على المعابد اليهودية بمصر والحفاظ على تراث وحضارة اليهود لأنها جزء من المصريين الذين عاشوا على أرض هذا الوطن. ويقع المعبد اليهودي بشارع النبي دانيال، بوسط مدينة الإسكندرية،

ويعتبر أحد أهم وأقدم المعابد اليهودية الباقية بمصر، وأشهر معابد اليهود في الإسكندرية، التي شُيدت في 1345، وتعرض للقصف من قبل الحملة الفرنسية على مصر، عندما أمر نابليون بقصفه لإقامة حاجز رماية للمدفعية بين حصن كوم الدكة والبحر، وأعيد بناؤه مرة أخرى في 1850، بتوجيه ومساهمة من أسرة محمد علي باشا.

وشيد المعبد اليهودي على الطراز البازيليكي، ومكون من طابقين مخصص ثانيهما لصلاة السيدات، ويقع الهيكل بالجهة الشرقية للمعبد وهو مصنوع من الرخام، ويوجد داخل الدولاب مجموعة كبيرة من أسفار التوراة مكتوبة على الجلد والورق محفوظة داخل صناديق متنوعة الزخارف، ويوجد أمام الهيكل المنصة المخصصة للوعظ والصلاة، كما يحوي الكنيس مكتبة مركزية تضم 50 نسخة قديمة من التوراة، إضافة إلى مجموعة أخرى من الكتب يعود تاريخ البعض منها إلى القرن الخامس عشر.

ويذكر أن مدينة الإسكندرية كانت موطنا لجالية يهودية كبيرة، لكنها اليوم، تعتبر مندثرة، خاصة بعد أن رحل الكثير من اليهود الإسكندريين والمصريين إلى إسرائيل بعد قيامها، وقد بلغ عدد يهود الإسكندرية في القرن التاسع عشر، قرابة 4 آلاف يهودي، ووصل عددهم إلى 18 ألفا في أوائل القرن العشرين، وارتفع إلى 40 ألفا في 1948

0
التخطي إلى شريط الأدوات