حسين كمال يكتب: المصريون بين (سندان) التضخم.. و(مطرقة) المشروعات

1٬096

رغم التداعيات التي – مازالت – تفرزها حالات الركود التضخمي على معظم اقتصادات العالم والتي فيما يبدو أنها ستظل على حالها حتى يسدل العام 2022 أوراقه المثقلة بتركة البطالة والديون واضطراب المدخولات.. إلا أن مصر تكافح هذا الخطر الداهم على كافة المشروعات التنموية التي باتت تتباطأ بصورة لافتة.
وهنا استذكر ما قال دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن التضخم انه ” أصبح للمرة الأولى منذ عقود طويلة، خطرا واضحا وحاضرا بالنسبة لكثير من البلدان حول العالم”.
والسؤال التالي يطل علينا من النافذة الضيقة لمسار التضخم التصاعدي …
– ما هو دور الحكومة الآن ونحن بين (سندان) التضخم.. و(مطرقة) المشروعات؟
وللإجابة عن هذا السؤال والتي جاءت على لسان دولة الرئيس بضرورة تبني مسارات أخرى لعكس اتجاه التضخم، في مقدمتها زيادة الإنتاج الوطني للبلاد، واستكشاف إمكانات غير مطروقة لتعزيز الموارد الاقتصادية المتاحة، وتحسين الدور التنافسي في سلاسل التوريد العالمية.. وهو أمر محمود ولكن فاتورة هذه الإجراءات الاستباقية سيتحملها المواطن ولا مناص من ذلك.
وللاستزادة وكما هو معلوم للغالبية المتخصصة فإن التضخم الناشئ يحدث عن زيادة الطلب بسبب أن معدل النمو الاقتصادي يُصبح أكبر من معدل النمو المتوقع، مما يؤدي إلى زيادة ثقة الناس يشعرون بالثقة اتجاه المستقبل وبالتالي يقوموا بشراء السلع والخدمات بصورة أكبر، مما يزيد من مستوى الطلب عن المعروض فتزداد الأسعار.
وللوقوف على حقيقية الأرقام المزعجة.. التي أطلت علينا من بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء تظهر أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع بأقل من المتوقع إلى 13.5 بالمئة في مايو على أساس سنوي، من 13.1%، في أبريل، وهو أعلى مستوياته منذ مارس 2019.
وبما اننا لسنا في معزل عن التطورات العالمية ففقا لتقارير اقتصادية عدة فإن سعر الفائدة القياسي للاحتياطي الفدرالي الأميركي من المقرر أن يصل إلى مستوى %3.4 بنهاية عام 2022، وجاء رفع أسعار الفائدة بهذا المعدل في أعقاب صدور تقريرين يوم الجمعة السابق، أظهرا قفزة كبيرة وغير متوقعة في أسعار المستهلكين في مايو، وارتفاع توقعات التضخم، مما يشير إلى أن الأميركيين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن التوقعات الاقتصادية.
ولا ننسى أيضا أن هذا الأمر تزامن مع إطلاق مجلس الاحتياطي الفدرالي أكبر محاولة واسعة النطاق لمكافحة التضخم، برفعه أسعار الفائدة القياسية بنحو 0.75 من نقطة مئوية في خطوة لم يشهدها منذ عام 1994.
ومن دون أدنى شك.. فالقرار يمثل محوراً مفاجئاً لخطط الاحتياطي الفدرالي المقررة مسبقاً لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي بمقدار 0.50 نقطة مئوية، والذي أشار إليه صانعو السياسة قبل بدء فترة «التعتيم» المقررة قبل الاجتماع.
وفي اعتقادي أن ثمة طرق تمهد الطريق للاستفادة من تضخم الأسعار وفي مقدمتها زيادة الدخل الشخصي وزيادة الوظائف وزيادة عائدات الادخار وزيادة الرغبة في الاستثمار. والاستثمار في الأسهم

أخيرا.. هل يمكن أن يؤثر ارتفاع التضخم على قرار لجنة السياسة النقدية عندما تجتمع في 23 يونيو؟
وكانت اللجنة قد رفعت أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماعها الأخير في 19 مايو مشيرة إلى زيادة التضخم.
لن نتعجل الإجابة.. بل سننتظر

* نائب رئيس التحرير

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.