تفاوت في أداء أسواق المال العالمية

تراجعت المؤشرات الأميركية وسط عمليات بيع واسعة النطاق، حيث تحاشى المستثمرون الأسهم بفعل المخاوف المتنامية من مدى انتشار الفيروس الذي ظهر في الصين، ليسجل المؤشر S&P500 أكبر انخفاض أسبوعي له في ستة أشهر.

وهبط المؤشر Dow Jones الصناعي 170.36 نقطة بما يعادل 0.58% إلى 28989.73 نقطة، وفقد S&P00 نحو 30 نقطة أو 0.9% مسجلا 3295.45 نقطة، ونزل المؤشر Nasdaq المجمع 87.57 نقطة أو 0.93% إلى 9314.91 نقطة.

وبالحديث عن أداء المؤشرات بشكل أسبوعي، فقد سجل المؤشران Dow Jones و S&P500 تراجعاً أسبوعياً بنحو 1%، بينما سجل Nasdaq تراجعاً بنحو 0.7%.

الأسهم الأوروبية

ارتفعت الأسهم الأوروبية الجمعة 24 يناير، في أول جلسة إيجابية لها هذا الأسبوع، حيث أشارت بيانات أفضل من المتوقع لأنشطة الشركات إلى تعاف مرجح في 2020.

وزاد المؤشر Stoxx600 الأوروبي 0.9% بعد أن تخطى مستوى قياسياً مرتفعاً في وقت سابق. وكان المؤشر انخفض لأربع جلسات متتالية وسط مخاوف واسعة النطاق من أن يتسبب فيروس جديد في تعطيلات اقتصادية بالصين، أحد أكبر الشركاء التجاريين لأوروبا، لينهي الأسبوع على تراجع بـ 0.2%.

وفي حين جاءت القراءة الأولية لمؤشر HIS المجمع لمديري مشتريات منطقة اليورو دون التوقعات بقليل، فإن قفزة مفاجئة في النشاط الصناعي أثارت بعض التفاؤل حيال عودة إلى النمو في 2020.

وكان قطاع المرافق من بين الأفضل أداء بمكاسب قادها سهم RWE الألمانية. وارتفع أيضا مؤشر التكنولوجيا، في ظل نتائج أقوى من إنتل الأمريكية لصناعة الرقائق عززت توقعات القطاع.

وشهد المؤشر DAX الألماني أفضل أيامه في أكثر من شهرين بعد أن أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات أن القطاع الخاص في ألمانيا اكتسب زخما في يناير كانون الثاني، في حين تباطأ تراجع قطاع الصناعات التحويلية، لينهي المؤشر أسبوعه على ارتفاع بـ 0.37%.

وأغلق مؤشر الأسهم القيادية في بريطانيا مرتفعا بعد أن أظهرت البيانات عودة قطاع الخدمات هناك للنمو في يناير كانون الثاني.

النفط
تراجعت أسعار الخام أكثر من 2% الجمعة 24 يناير، وتكبد برنت أشد خسارة أسبوعية له فيما يربو على عام بفعل المخاوف من اتساع نطاق فيروس ظهر في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، بما قد يكبح الطلب على السفر والطاقة.

وأودى الفيروس بحياة 26 شخصا وأصاب أكثر من 800 وأدى إلى تعليق خدمات النقل العام في عشر مدن صينية، في حين ظهرت حالات إصابة في عدة دول آسيوية أخرى وفي فرنسا والولايات المتحدة.

وتحدد سعر التسوية لخام برنت عند 60.69 دولار للبرميل، منخفضا 1.35 دولار بما يعادل 2.2%. وهبط خام القياس العالمي 6.4% هذا الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي له منذ 21 ديسمبر كانون الأول 2018.

وأغلقت العقود الآجلة للخام الأميركي على 54.19 دولار، حيث فقدت 1.4 دولار أو 2.5% اليوم ونزلت 7.4% على مدار الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ 19 يوليو تموز.

تخشى السلطات الصحية من تسارع معدلات الإصابة أثناء عطلة السنة القمرية الجديدة مطلع الأسبوع القادم، والتي يستغلها ملايين الصينيين للخروج في رحلات.

المعادن النفيسة

ارتفع الذهب إلى ذروته في أكثر من أسبوعين الجمعة 24 يناير، حيث نالت أحدث تطورات تفشي الفيروس الصيني من الشهية للمخاطرة وشجعت الإقبال على أصول الملاذات الآمنة.

وارتفع الذهب بـ 0.7% إلى 1573.73 دولار للأونصة بعد أن سجل ذروته منذ الثامن من يناير كانون الثاني عند 1575.03 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع المعدن بـ 1% منذ بداية الأسبوع. وتحدد سعر التسوية في عقود الذهب الأمريكية الآجلة على ارتفاع 0.4% إلى 1571.90 دولار للأونصة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 1.8% في المعاملات الفورية إلى 2417.10 دولار للأونصة، بعد أن فقد أكثر من 3% في وقت سابق من الجلسة. ويتجه المعدن لتسجيل أول تراجع أسبوعي له في خمسة أسابيع وبنحو 2.6%.

وصعد البلاتين 0.4% مسجلاً 1005.95 دولار للأونصة، لكنه يظل منخفضاً 1.3% للأسبوع. وتقدمت الفضة 1.8% إلى 18.11 دولار للأونصة، وبمكسب أسبوعي نحو 0.6%.

العملات

تراجع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني الذي يعد ملاذا آمنا الجمعة 24 يناير وسط قلق المستثمرين من أن انتشار فيروس ظهر في الصين قد يضر بالسفر والطلب الاقتصادي.

وأكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها اليوم حالة إصابة أميركية ثانية بالفيروس التاجي القادم من الصين، وقالت إنه يجري فحص ما قد يصل إلى 63 حالة محتملة مع استمرار انتشار المرض المميت أحيانا في أنحاء العالم.

وأمام الين، الذي يستقطب المستثمرين في أوقات الضغوط الجيوسياسية أو المالية نظرا لوضع اليابان كأكبر دائن في العالم، تراجع الدولار 0.22% إلى 109.24 ين.

وساعدت جاذبية الدولار كملاذ آمن على تعزيز العملة قرب ذروة ثمانية أسابيع مقابل اليورو. وتدعم ذلك ببيانات فاترة لمؤشر مديري المشتريات في أوروبا أقنعت السوق أكثر بأن صناع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي سيواصلون انتهاج سياسة نقدية ميسرة في المستقبل القريب. وتراجع اليورو 0.23% إلى 1.1027 دولار.

وهبط الجنيه الاسترليني، بعد أن صعد بادئ الأمر، مع استمرار توقع بعض المستثمرين خفض سعر الفائدة الأسبوع القادم حتى بعد أن أظهرت مسوح الشركات انتعاشة في الاقتصاد البريطاني عقب الانتخابات. ونزل الاسترليني 0.33% أمام الدولار.

وانخفض الدولار الكندي نحو 0.13% أمام نظيره الأميركي مع تأثير الفيروس التاجي سلباً على أسعار النفط.

0
التخطي إلى شريط الأدوات