“تحقيق الأحلام” .. تسلا تخلق نموذجا عالميا

في 7 يناير عام 2019، بدأت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات بناء مصنع ضخم لتصنيع السيارات في شانغهاي؛ ويعد هذا المصنع العملاق أكبر استثمار أجنبي صناعي في العاصمة الاقتصادية الصينية، وأول مصانع تسلا خارج الولايات المتحدة.
وفي 7 يناير عام 2020، تم تسليم الدفعة الأولى من سيارات “موديل 3” الصينية الصنع إلى عملائها.
وفي 30 ديسمبر 2019، سلمت تسلا 15 سيارة “موديل 3” لموظفي الشركة، وهي أول مجموعة من السيارات التي سلمها مصنع شانغهاي.
ولم يستغرق بناء مصنع تسلا العملاق هذا سوى سنة واحدة فقط على أرض جرداء بالكامل؛ وحقق إنتاجا أسبوعيا قدر بـ3000 سيارة، بسرعة مدهشة. في مراسم التسليم يوم الثلاثاء، أعرب إيلون مسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا عن اندهاشه بسرعة الصين في الإنجاز، وشكر الحكومة الصينية على ذلك، كما أعلن عن إطلاق برنامج “موديل Y” رسميا. وهذا انعكاس نشيط للفعالية الصينية، ونموذج حقيقي للفوز المشترك بين الصين والعالم.

–تحقيق حلم تسلا يعتمد على قدرة “صنع في الصين”
مبيعات تسلا جيدة، لكن من الواضح أن قدرتها على التصنيع لا تزال متخلفة، فمصنع فريمونت في الولايات المتحدة لا يزال يستغرق خمس سنوات لتحقيق إنتاج أسبوعي يقدر بألف سيارة. الصين معروفة باسم “المصنع العالمي”، ومرافقها الصناعية فعاليتها العالية وقدراتها القوية على التصنيع معترف بها على نطاق واسع على الصعيد العالمي، لذا، رغب إيلون مسك وعمد إلى إنشاء مصنع عملاق هنا، فهذه الطريقة فعالة لحل تلك الفجوة بين العرض والطلب. وإن استغراق عام واحد لإكمال البناء وإنتاح وتسليم المصنع أمر أسره، فالصين لم تخيبه أبدا.
هذا وترى وسائل الإعلام الدولية أن حلم التصنيع التكنولوجي بهذا الحجم لا يمكن تحقيقه إلا بمساعدة فعالية الصين ومساعدة التصنيع الصيني وأن هذا لا يمكن أن يتحقق في مكان آخر غير الصين.

–تسارع تشغيل الشركات الأجنبية يثبت بيئة الأعمال الحلو في الصين
بمجرد إقرار بناء مصنع تسلا في شانغهاي، بدأ يتمتع بتسهيلات عديدة من السياسات والموارد والأموال، والموارد والتمويل، بما في ذلك تحسين العمليات، والإعفاءات الضريبية، وإعانات المشروع، وتقليص وقت الموافقة، وتمويل البنوك له بعشرات المليارات من اليوان الصيني. مع تزايد مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واتجاه الأحادية والحمائية، تواجه الحكومة الصينية التحديات بمزيد من الانفتاح وتواصل الجهود في خلق بيئة الأعمال الدولية والسهلة، ويحكمها القانون، لا عجب أن يقول مسك في حفل التسليم: “إن عمل الحكومة الصينية على خلق بيئة أعمال مواتية هو ضمان هام لنتائج مصنع تسلا في شانغهاي اليوم”.

–الاستثمار في المستقبل الأخضر.. تعاون الشركات الأجنبية مع الصين لتعزيز التنمية المستدامة
“الصين هي المستقبل” قال مسك. وفعلا فقد شهدت الصين تطورا مزدهرا في مجال السيارات الكهربائية استرشادا بمفهوم التنمية الخضراء، وأصبحت أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، كما بدأت العلامات التجارية المحلية في اللحاق بالركب، فتزايدت المنافسة في الصناعة. وعلى هذه الخلفية، لا تزال الصين تشجع دخول الاستثمار الأجنبي، ما يدل بشكل كامل عزمها على الالتزام بمسار التنمية الخضراء والمستدامة دون خوف من المنافسة.
ومن المتوقع أيضا أن يزيد ما يعرف بـ”تأثير سمك السلور” لتسلا في مجال الطاقة الجديدة من حيوية الابتكار العلمي والتكنولوجي في هذه الصناعة، لتطوير نظام سلسلة الإمداد الصناعي الأكثر اكتمالا وتنافسية، مما يقدم قوة لتعزيز التنمية عالية الجودة للاقتصاد الصيني.
إن مسك بفتحه لمصنع في الصين لم يسلم مفتاحا يفتح بابا أمام الصين لتصنيع سيارات تسلا فقط، بل أيضا باب الفرص أمام السوق الاستهلاكية الضخمة في الصين نتطلع أن يجلب المصنع المعلاق في شانغهاي المزيد من المفاجآت لصناعة السيارات الجديدة ذات الطاقة العالمية. (CGTN)

0
التخطي إلى شريط الأدوات