بومبيو: الإصلاح الحقيقي بوابة المساعدات للبنان

قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو يوم الأربعاء إن وجود حكومة لبنانية ”قادرة وملتزمة بإجراء إصلاحات حقيقية وملموسة هو فقط الذي من شأنه أن يستعيد ثقة المستثمر ويضمن المساعدات الدولية“.

وحث بومبيو في بيان ”الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية على ضمان سلامة المواطنين الذين يشاركون في مظاهرات سلمية“.

وشكل لبنان حكومة جديدة يوم الثلاثاء بدعم من جماعة حزب الله التي تصنفها الولايات المتحدة جماعة إرهابية.

وفي السياق.. تواجه الحكومة اللبنانية الجديدة مدفوعات دين ضخمة مقبلة وربطا لسعر الصرف يوشك على الانهيار، لكن ذخيرتها من العملة الصعبة الضرورية لمعالجة هاتين المشكلتين ربما نفدت بالفعل.

يستحق على البلد المثقل بالديون مدفوعات سندات ضخمة في مارس آذار وابريل نيسان، عندما يحل أجل 1.34 مليار دولار و842 مليون دولار على الترتيب من الفوائد وأصل الدين.

ويتوقع المحللون أن يكون بمقدور البنك المركزي السداد، في الوقت الحالي على الأقل، غير أن البعض في بيروت يعتقد أن إعادة الجدولة أو إعادة الهيكلة ستكون محبذة.

لكن مع تمسك صناع السياسات بربط العملة وفي ظل نضوب تدفقات الدولار، يزداد إلحاح السؤال عن حجم الذخيرة الباقية في خزائن مصرف لبنان المركزي.

وتفيد حسابات بعض المحللين أن احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية ربما تكون سلبية بالقيم الحقيقية.

يقول نافذ صاووك من أكسفورد إيكونوميكس ”في خضم أزمة، لا يوجد تعريف لما هو قابل للاستخدام.. إذا كان عليك الدفاع عن ربط العملة، فإن القابل للاستخدام وغير القابل للاستخدام يتغيران، وسيتعين عليك المساس بالاحتياطيات التي تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزي.“

يتسم النظام المالي اللبناني بهيكل معقد، حيث تجذب أسعار الفائدة المرتفعة دولارات لبنانيي الشتات مما يشكل مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي في حين تحوز البنوك المحلية جانبا كبيرا من السندات الدولية المقومة بالعملة الصعبة.

رسميا، بلغت احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي 31.5 مليار دولار في نهاية ديسمبر كانون الأول. وتظهر حسابات صندوق النقد الدولي أن لدى لبنان غطاء يكفي واردات أكثر من 11 شهرا – وهو مستوى مرتفع بمقاييس عديدة.

لكن ما الحجم الحقيقي لاحتياطي الطوارئ؟ يقدر مورجان ستانلي المستوى الحالي للاحتياطيات الصافية – أي إجمالي حيازات العملة الأجنبية بعد خصم الاحتياطيات الإلزامية للبنوك مع حيازات البلد نفسه – عند 11.5 مليار دولار في نهاية 2019.

كتب جايباران س. خورانا، المحلل الاستراتيجي لدى مورجان ستانلي، في مذكرة حديثة للعملاء، ”تقديرات احتياطيات مصرف لبنان القابلة للاستخدام بالغة التفاوت، نظرا للعلاقة المعقدة بينه وبين البنوك المحلية.“ وأقر بأن بعض حسابات الاحتياطي قد تخلص إلى رقم سالب.

ويقول صاووك إن حقيقة أن البنك المركزي مدين بمبلغ 67 مليار دولار إلى البنوك التجارية تفضي هي الأخرى إلى رقم سالب. وحتى بعض صناع السياسات يوافقونه الرأي.

فقد قال وزير الاقتصاد المنصرف منصور بطيش في مقابلة ”في رأيي الاحتياطيات أصبحت سلبية.“

ويقدر بطيش الفرق بين التزامات البنك المركزي تجاه البنوك التجارية – أو ودائع العملة الصعبة التي للبنوك عند البنك المركزي – واحتياطيات البنك نفسه عند حوالي 40 مليار دولار.

0
التخطي إلى شريط الأدوات