بقاء شعب .. ونماء أمة

إذا كان هذا حقك الذي لا يستطيع كائن علي وجة البسيطة أن ينازعك فيه


إن كنت مصرياً فلك كل الحق والفخر والعزه أن تفخر وتعتز بما حققه جيشنا العظيم في أحد أهم و أمجد أيامنا في تاريخنا الحديث وهو يوم السادس من أكتوبر ١٩٧٣ .
ولكن ..؟!
إذا كان هذا حقك الذي لا يستطيع كائن علي وجة البسيطة أن ينازعك فيه ، فتذكر أن عليك واجب هو أن تعلم وتتعلم لماذا حدث العدوان من الأساس ؟!!!.
قبل هذا النصر العظيم بستِ سنوات في يوم الخامس من يونيو١٩٦٧ أراد أعداؤنا قبل أن يحتلوا أرض الأنبياء أرض الفيروز لتحقيق “حلمهم المنشود ” .. أن يهزموا نفوس المصريين وأن يكبحوا جماح حصان التنمية والتقدم الذي كان قد ركب مضماره ليعود بمصر إلي ما تستحق أن تكون عليه وتحقيق الحلم الذي بدأ مع ثورة يوليو ١٩٥٢ وبعد أن وصلنا لمراحل كان الكثير من البلدان مازالت غارقة في الإستعمار ولم تكد تعرف أين القِبلة ، كانت مصر تصعد بقوة في شتي مناحي الحياة ” كما يحدث اليوم “، فبعد تأميم القناة وبناء السد العالى تمكنت الدولة المصرية المستقلة القرار وصاحبة السيادة بعد معارك سياسية ضارية لنيل هذا الإستقلال من بناء قاعدة الإنطلاق نحو التصنيع والتنمية الشاملة بتوليد أقصى المتاح لإنتاج الكهرباء من المصادر المائية النظيفة والرخيصة ، وإقامة أول وأحدث شبكة قومية لتوزيع الكهرباء ، ومصانع الحديد والصلب ، والمصانع الحربية ، ومصانع السيارات ، كل هذا كان بمثابة أضخم مشروع صناعي في تاريخ مصر الحديث بعد مشروعى محمد على وطلعت حرب ، والذي وصلت به مصر إلي مصاف الدول التي باتت قاب قوسين من تحقيق المكانة التي تليق بها ، فوفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كانت مصر بين أكثر خمس بلدان نامية تصنيعاً عند وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام ١٩٧٠.
فبعد أن وصلت مصر لهذه المكانة التي أنبأت بقرب إيقاظ المارد المصري أرقت مخدع الأعداء ولم يكن أمامهم إلا أن تنسج خيوط المؤامرة لإصطياد ” الديك الرومي ” وإذا كان ما حدث في يونيو هو نكسة و هزيمة فإنها كانت بمثابة تعديل مسار الثورة وتدارك الأخطاء و تحقق وعد الثورة ببناء جيش وطنى قوى ، وهو ما جسده الجيش المصري العظيم طوال حرب الإستنزاف التي هي بمثابة أشرف الحروب والتي قادتنا إلي انتصار القوات المسلحة المصرية فى معركة العبور المستحيل العظيم فى أكتوبر 1973، التي علم فيها المصريين العالم دروساً في فنون الخداع الإستراتيجي وفنون الحرب والقتال وكيفية بناء السلام الذي يحميه القوة بعد أن أصبح لهذا الوطن درعُُ وسيف كما قال الرئيس السادات في خطاب النصر وأن يتقِ الصديق قبل العدو إغضاب المصري ” الحليم ” وكيف يكون رده إذا ما سولت له نفسه أو ساوره خياله وشيطانه أن يقترب من حدود أقدم دول العالم وأعظمها تاريخ وحضارة.
و إن كانت إنجازات الدولة المصرية فسرت العدوان ، فما أشبه الليلة بالبارحة فما يحدث اليوم من عدوان و مؤامرات ومحاولات تشكيك المصريين في الدولة المصرية ومحاربتنا “بالمرتزقة ” إعلامياً وإرهابياً ، واللجان الإلكترونية علي وسائل الإبادة الجماعية والذي أصبح الشكل الحديث للحروب لهو نفس الغرض الذي بسببه كان عدوان يونيو ١٩٦٧ وهو تعطيل البناء والتنمية وأن لا تخرج مصر إلي مصاف الدول العظمي التي تملك قرارها وتصون أرضها وحضارتها وتاريخها ، وتحقق الرخاء لمواطنيها أقتصادياً وأمنياً .
فإذا كان حق لنا أن نفتخر بتاريخنا فهو واجباً علينا أن نحافظ علي بلادنا وحضارتها . وأذكر القاصي والداني بكلمات الرئيس السيسي في ذكري النصر العظيم ” أن الجيش الذي فعلها مرة فهو قادر أن يفعلها كل مرة “.
ودائماً وأبداً سيظل يوم العبور من الهزيمة إلي النصر يوم السادس من أكتوبر هو يوم العزه والكرامة ، يوم الشرف ، وسيظل وساماً علي صدر كل مصري ممن نال شرف الدفاع عن الأرض والعِرض وحرر سيناء وطهرها ، و سيظل الجيش المصري هو مصنع الرجال و عرين الأبطال ، ففي يوم الرجال كل عام وكل جندي وبيادة تطأ الأرض لتحمي مصرنا بألف خير .
حفظ الله الوطن
جيشاً.. وشعباً.. وتراباً


هشام عامر
Hesham.amer66@gmail.com

1+
التخطي إلى شريط الأدوات