اليوم.. رئيس الوزراء يفتتح «ملتقى بُناة مصر» بمشاركة عربية وإفريقية

كتب - حسين عزيز:

29

يفتتح الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء – اليوم –  الأربعاء، ملتقى بُناة مصر “Builders of Egypt” فى دورته السادسة تحت عنوان “التجربة المصرية.. ورؤية جديدة لمخططات التعمير بالدول العربية والإفريقية”، بحضور وزارى موسع من الحكومة المصرية وممثلين لـ 25 دولة إفريقية وعربية، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 300 قيادة تنفيذية يمثلون كبريات شركات المقاولات، والاستثمار العقارى، والمؤسسات المالية، والبنكية والطاقة ومطورى البنية التحتية.

ويستعرض المتلقى فى دورته الحالية جهود التنمية العمرانية غير المسبوقة وتطوير مشروعات البنية التحتية الهائلة وتدشين مدن الجيل الرابع لبناء “الجمهورية الجديدة”، وذلك لتحفيز تصدير المقاولات والعقار المصرى للخارج باعتباره أحد أهم المحاور الرئيسية لإعادة هوية الاقتصاد المصريي في العديد من الأسواق كأحد أهم الاقتصاديات الناشئة، وأحد المرتكزات التى تدعم الجهود الحثيثة التى تقوم بها الدولة المصرية تحت القيادة الرشيدة للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لتطوير العلاقات بين مصر ومحيطها العربى والإفريقى، وسعى الدولة الدائم لتحقيق التعاون الثنائى والتكامل الاقتصادى ودعم وتنشيط التجارة البينية من أجل خلق حياة كريمة لشعوب المنطقة.

القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط

ويستهدف الملتقى المساهمة فى إحداث الترابط بين البنية التحتية الأساسية والتنمية الاقتصادية والاستدامة على المدى الطويل فى القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط انطلاقًا من مصر وجمهوريتها الجديدة، فى إطار يضم المسؤولين الحكوميين والمطورين والممولين ومقدمى الخدمات وتطوير الأعمال والمؤسسات الدولية المعنية فى مناقشات ثرية، وطرح كافة الفرص والعروض فى إطار تبادل أفضل الممارسات عبر الاتصال المباشر بصانعى القرار، والاطلاع على سياسات واستراتيجيات دول المنطقة.

ويشهد الملتقى، عرضًا للفرص الاستثمارية المتاحة لشركات المقاولات وشركات مواد البناء المصرية فى إعادة إعمار “ليبيا والعراق وقطاع غزة” ومشروعات الربط التى تعتزم إقامتها الدولة المصرية مع بعض الدول العربية سواء فى مجال الطرق أو الكهرباء، ودعم جهود الدول فى إعادة إعمار العديد من المدن وإقامة المشروعات التنموية بها.

وتناقش جلسات الملتقى، بحث متطلبات شركات المقاولات المصرية من الحكومة لدعم توسعاتها الخارجية وتقوية تصنيفها للفوز بالمناقصات المطروحة بالمنطقة، وبحث الشراكة بين الشركات لخلق تكتلات وتحالفات كبرى تحصل على تصنيفات دولية تزيد من حصتها فى المنافسة بالأسواق العالمية وتدعم التوسع الإقليمى المستهدف لقطاع المقاولات المصرية بشكل يتلائم مع النمو المحلى غير المسبوق فى عمليات البناء والتنمية العمرانية الشاملة.

تمويل عمليات إعادة الإعمار المرتقبة

ووفقًا لتقديرات البنك الإفريقى للتنمية، تحتاج إفريقيا لاستثمارات تقدر بنحو 130 إلى 170 مليار دولار سنويًا فى البنية التحتية، نظرًا للنمو السكانى السريع والزحف نحو الحضر، كما يحتاج قطاع الطاقة وحده نحو 40% من تلك الاستثمارات، كما تتطلب عدد من الدول العربية استثمارات بمليارات الدولارات لتمويل عمليات إعادة الإعمار المرتقبة.

ويطرح المشاركون فى الملتقى رؤية متكاملة للفرص المتاحة فى القطاع مع التركيز على أوجه التعاون المحتملة بين الحكومة والقطاع الخاص، وذلك تحقيقًا لدور مصر الريادى إقليميًا فى قطاع التشييد والبناء، من خلال شركات المقاولات والمطورين العقاريين، وهما المحور الرئيسى فى نجاح تجربة مصر العمرانية، حيث تمتلك الشركات العاملة فى هذا المجال قدرات فنية ومالية وإمكانات كبيرة تؤهلها للعمل بالخارج والمنافسة على المستوى الخارجى.

ولعبت المشروعات القومية الكبرى التى أقيمت فى ظل توجيهات سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، دورًا محوريًا فى إعادة تأهيل قطاع التشييد والبناء المصرى وصقلت قدرات الشركات المصرية، وهو مايناقشه الملتقى فى حوارات مجتمعية وجلسات خاصة، لاستكمال تحسين وضع السوق المصرية فى مؤشرات التنافسية العالمية المعنية بالتنمية العمرانية وجودة البنية التحتية، حيث ساهمت هذه التحركات غير المسبوقة فى صناعة جيلاً جديدًا من شركات المقاولات قادرًا على تنفيذ كافة أنماط وأنواع المشروعات السكنية والتنموية، فضلاً عن إرساء القواعد التنظيمية اللازمة لتوفير حياة مزدهرة للمجتمع والمواطنين عبر تشييد الخدمات والمرافق الضرورية لنمو الاقتصاد.

ويشهد الملتقى جلسات نقاشية مباشرة بين رؤساء اتحاد المقاولين العرب والأفارقة ورؤساء الشركات المصرية العاملة فى مجالات المقاولات والتطوير العقارى والصناعات المُكلمة لأنشطة التعمير، لبحث الخريطة التفصيلية للفرص المتاحة للاستثمار أمام الشركات المصرية فى البلدان العربية والأفريقية، بالإضافة إلى جلسات نقاشية مع المؤسسات التمويلية سواء المحلية أو الدولية والشركات المُقدمة للخدمات التأمينية لبحث سبل توفير التمويل والتغطية التأمينية اللازمة لقطاع التشييد بما يدعم تنافسيته مع الشركات الأخرى التى تستحوذ على حصة كبيرة من قطاع التشييد فى السوق الأفريقى والعربى.

صانعى السياسات الاقتصادية والمالية

ويستعرض الملتقى التجربة المصرية فى مجال التمويل التنموى الميسر وشركاء التنمية، كالمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولى والبنك الأفريقى للتنمية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، لدمجها فى مخططات تنمية القارة وتدعيم شراكات مصر مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والحكومات، وصانعى السياسات الاقتصادية والمالية الدوليين، وأيضا القطاع الخاص والمجتمع المدنى.

ويمثل الملتقى حوارًا مجتمعيًا بين الحكومة المصرية، وقطاع التشييد والبناء والتطوير العقارى، الذى ترتبط به أكثر من 100 صناعة، ويستحوذ على 15% من حجم العمالة داخل السوق، ويساهم بنسبة 12.6% من معدلات نمو البلاد، حيث يحرص دائما قطاع التشييد والبناء والتطوير العقارى على الحصول على دعم مباشر من القيادة السياسية من أجل وضع استراتيجيات وخطط عمل شاملة لاقتناص الفرص الاستثمارية فى القارة ومنطقة الشرق الأوسط.

يذكر أن ملتقى بناة مصر يُعد الحدث الأهم والأكبر فى قطاع المقاولات والتشييد والبناء فى مصر ويعقد سنويًا منذ عام 2014 بدعم ورعاية حكومية موسعة، فى ظل سعى الدولة لتحسين البيئة الاستثمارية فى مجال التعمير والتنمية الشاملة، ووضع آليات تنفيذية للمشروعات القومية للدولة، حيث يضم الملتقى كافة فئات شركات المقاولات والأطراف الفاعلة والمؤثرة على أنشطته والقطاعات المتصلة بنشاطه كالاستثمار العقارى والطاقة وصناعة مواد البناء، ويبحث سنوياً مخططات العام والمشروعات المرتقبة فى ضوء أجندة الدولة للتنمية، والخروج بتوصيات نافذة وصياغة العديد من الأفكار والحلول للمساهمة فى تعديل القوانين المنظمة لعمل القطاع وأيضاً دعم التنمية المستدامة فى قطاع المقاولات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

Your email address will not be published.