رئيس التحرير

محمد كمال

اللبنانيون بالشوارع مع اشتداد الأزمة الاقتصادية

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp

عاد المتظاهرون إلى الشوارع مجدداً في عدد من المناطق اللبنانية، الثلاثاء، احتجاجاً على تعثّر تشكيل حكومة وازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية، بعد ثلاثة أشهر من انطلاق تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية. 

وتداول ناشطون ومجموعات بارزة في التظاهرات دعوات للتحرك في “أسبوع الغضب”، وإلى تنظيم مسيرات سيّارة وقطع الطرق ومشاركة المدارس والجامعات، والتظاهر أمام منزل رئيس الحكومة المكلف حسان دياب الذي تعهّد منذ تكليفه قبل نحو شهر بتشكيل حكومة اختصاصيين.

وعمد المتظاهرون، الثلاثاء، إلى قطع طرق رئيسية في محيط بيروت وعدد من المناطق بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، ما تسبب في زحمة سير خانقة وفق ما أفاد مصورو وكالة “فرانس برس”. وتجمّع عشرات الشبان أمام البنك المركزي في بيروت وفروعه في المناطق وسط استنفار أمني، مرددين هتافات مناوئة للمصارف والقيود المشددة التي تفرضها على سحب الأموال.

وقالت المتظاهرة ليلى يوسف (47 عاماً) في محلة فرن الشباك قرب بيروت، بينما كان شبان يقطعون الطريق لـ”فرانس برس”: “سنعاود قطع الطرق لأننا لم نعد نقوى على التحمّل أكثر”.

وأضافت “ما نجنيه من المال لا يكفينا لشراء حاجات المنزل” في خضم أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)”.

وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويشكو المواطنون من تقلص قدرتهم الشرائية مقابل ارتفاع الأسعار وعجزهم عن تسديد التزاماتهم المالية.

وقال متظاهر لقناة المؤسسة اللبنانية للإرسال التلفزيونية “الوضع مزر للغاية والغلاء فاحش”.

وتقترب الليرة اللبنانية من خسارة نحو نصف قيمتها عملياً. ففيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، لامس الدولار عتبة 2500 ليرة في السوق الموازية. وتفرض المصارف قيوداً مشددة على عمليات السحب بالدولار، وتحولت قاعاتها خلال الأسابيع الماضية مسرحاً للصراخ والدموع ولإشكالات وصلت حدّ التضارب بين الزبائن الذين يريدون الحصول على أموالهم والموظفين.

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *