رئيس التحرير

محمد كمال

«الحراك» العراقي يرفض دعوة الصدر للتظاهر

Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp

واصل متظاهرو العراق، في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، أمس، احتجاجاتهم للشهر الرابع على التوالي على الرغم من موجة البرد التي حلت مؤخراً، وعلى الرغم من استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، مطالبين بحل البرلمان، ومحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وإجراء انتخابات مبكرة، فيما توفيت مسعفة مدنية، في مستشفى الكاظمية التعليمي، إثر تعرضها لرصاص كاتم للصوت من قبل مسلحين، في ساحة الاعتصام بكربلاء، في وقت رفض متظاهرون عراقيون بشكل قاطع دعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لما وصفه ب«تظاهرة مليونية» ضد الولايات المتحدة والفساد.

وواصل المتظاهرون، احتشادهم في ساحة التحرير ببغداد على الرغم من الظروف الجوية الباردة جداً والتي رافقتها عواصف هوائية. وذكر مصدر من داخل ساحة التحرير، أن «خيم المتظاهرين في ساحة التحرير تعرضت لأضرار كبيرة وبعضها اقتلعت من أماكنها بسبب العاصفة الجوية التي ضربت العاصمة بغداد، عصر الخميس».

وأضاف أن «المتظاهرين لم يغادروا الساحة على الرغم من صعوبة الظروف الجوية القاسية نوعاً ما». وذكر مصدر أمني، أن «المتظاهرين قد توافدوا وبأعداد متوسطة إلى ساحتي التحرير والخلاني وجسري السنك والجمهورية؛ حيث مركز التظاهرات في العاصمة بغداد»، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وفي كربلاء أكد نشطاء عراقيون مقتل الناشطة والمسعفة الشابة هدى خضير، البالغة من العمر 23 عاماً، بعد تعرضها لرصاص مجهولين في محافظة كربلاء، يوم الخميس.

وأفادت التقارير بأن «هدى فارقت الحياة في المستشفى بعد إطلاق النار عليها لدى خروجها من ساحة الاعتصام في محافظة كربلاء».

ونعى موظفو قسم العناية المركزة في محافظة كربلاء زميلتهم في العمل، وسط غضب شعبي من تزايد حالات اغتيال النشطاء، متهمين القوات الأمنية بالعجز عن حمايتهم.

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على الناشطة والمسعفة هدى خضير لقب «عروس كربلاء» لدورها البارز في إسعاف جرحى التظاهرات.

في غضون ذلك، دعا عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، علي البياتي، إلى حماية الطواقم التدريسية في المدارس والجامعات.

وقال في «تغريدة» على حسابه في موقع «تويتر»: «يجب حماية المعلم والطاقم التدريسي للمدارس والجامعات، ولا يمكن السماح لأي مجموعة بالاعتداء عليهم وإهانتهم لأي سبب كان».

من جهة أخرى، أكد بيان، صادر عن الحراك الشعبي، رفضه بشكل قاطع الانسياق وراء الصدر، وجاء في بيان للحراك الشعبي أن «الدعوة التي تنطلق من الأرض الإيرانية مسيسة ولا تصب في القضية العراقية». وفيما لاقت هذه الدعوة ترحيباً من أنصار ميليشيات الحشد الشعبي، برز موقف «تحذيري» عن المرجع الديني، علي السيستاني، الذي حذر من استغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح، لتحقيق «أهداف معينة»، ما فسره المراقبون بأنه غير مرحب بتلك الدعوة.

وذكر حساب على «تويتر» يحمل اسم «وكالة يد العراق» أن الجهات الوحيدة التي أيدت تظاهرة الصدر هي الميليشيات التي تتلقى تمويلاً وتسليحاً من إيران، وتدين بالولاء المطلق لها على حساب ولائها للعراق.

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة