الحرائق الأسترالية.. “تتأجج”

تأججت حرائق الغابات الأسترالية، أمس الخميس، وسط موجة حر تنذر بتفاقم الأزمة، فيما حذر المسؤولون من أن بعض المناطق قد تكون «لا تزال في بداية» الكارثة المدمرة، ووصفوا الوضع ب«الخطر جداً»، وطالبت السلطات بإجلاء جماعي آخر من جنوب شرقي البلاد، حيث يخشى من اندلاع حرائق شديدة.

وتوجه الجنود إلى منازل المواطنين، ونصحوهم بمغادرة بلدة بارندانا جنوبي أستراليا في جزيرة كانجارو، بعدما اجتاح حريق ضخم المنطقة، فيما ارتفعت الحرارة إلى 38 درجة مئوية. وفي ولاية فكتوريا مدد المسؤولون «حال الكارثة» ل48 ساعة إضافية، قبيل ارتفاع متوقع لدرجات الحرارة اليوم، ما ينذر بحرائق كبيرة.

وقال مفوض إدارة الإطفاء في الولاية أندرو كريسب: «نواجه وضعاً خطراً جداً في الساعة ال12 و24، و36 ساعة المقبلة».

ودعا رئيس حكومة ولاية فكتوريا دانيال أندروز المواطنين إلى الاستعداد لمواجهة مزيد من الدمار في الأزمة المستمرة منذ أشهر.

وقال: «لسنا سوى في بداية ما سيكون صيفاً صعباً جداً». وقال في إفادة بثها التلفزيون: «إذا تلقيتم تعليمات بالرحيل، فعليكم أن ترحلوا. هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان سلامتكم. الوضع خطر في بعض المناطق. ولا نستطيع ضمان سلامتكم».

وعلى الرغم من انخفاض درجات الحرارة، وتساقط المطر في بعض المناطق المتضررة بالحرائق هذا الأسبوع، لا يزال 150 حريقاً يشتعل في ولايتي نيو ساوث ويلز وفكتوريا الأكثر اكتظاظاً في القارة الشاسعة.

وتواجه بعض المساحات في فكتوريا اليوم، خطر اندلاع حرائق «شديدة»، فيما يتوقع أن تشهد مناطق أخرى ظروفاً مناخية «قاسية».

وبدأ الأهالي في بعض المناطق التي أتت عليها النيران في إعادة بناء منازلهم، والعودة إلى حياتهم الطبيعية في عملية يتوقع أن تستغرق سنوات.

وأعلنت ولاية نيو ساوث ويلز، أمس، تخصيص 1,2 مليار دولار أسترالي لأعمال البنية التحتية في المناطق المدمرة. ويضاف هذا إلى مبلغ ملياري دولار أسترالي لصندوق إغاثة مخصص للمجتمعات المتضررة.

وقدر العلماء في جامعة سيدني، أن يكون مليار حيوان نفق في الحرائق. ويشمل هذا الحيوانات الثديية والطيور والزواحف، وليس الضفادع والحشرات أو اللافقاريات. وغطى الدخان السام الناجم عن تلك الحرائق سماء مدن رئيسية في أسترالياً، مثيراً مخاوف صحية.

وأودت الحرائق الكارثية بأكثر من 26 شخصاً، ودمرت أكثر من 2000 منزل، وأتت على نحو 8 ملايين هكتار من الأراضي، وهي مساحة توازي مساحة جزيرة أيرلندا. وإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرائق بأضرار بيئية واسعة. وعبر الدخان مسافة أكثر من 12 ألف كيلومتر إلى البرازيل والأرجنتين.

على صعيد آخر، كشفت البرازيل ازدياد حرائق الغابات في قسمها من الأمازون بنسبة 30% في العام الماضي، مقارنة مع العام الذي سبقه، وفق ما أفاد المعهد البرازيلي لأبحاث الفضاء. وتركزت الزيادة الأكبر في البانتانال التي تُعدّ المنطقة الرطبة الأكبر على الأرض، والملاذ الآمن للتنوع البيولوجي؛ إذ ارتفعت الحرائق فيها بنحو ست مرات خلال عام واحد.

وخلال عام 2019، رُصِد نحو 89178 بؤرة حريق في الجزء البرازيلي من الغابات، مقارنة مع 68345 بؤرة في عام 2018، ومن ضمنها نحو 30901 حريق في شهر أغسطس/آب وحده.

وتفشت الحرائق في غابات الأمازون مُجدداً، نتيجة عمليات قطع الأشجار، وهو ما أثار انتقادات المجتمع الدولي لإدارة الرئيس جايير بولسونارو، بعد تشجيعها مشاريع التنمية الاقتصادية، وخاصة التعدين في الأمازون. (وكالات)-

0
التخطي إلى شريط الأدوات