التعليم لطلاب الصف الثاني الثانوي : سؤال التعبير ” ابداعي ” لقياس قدرة الطالب

وضعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حدا لحالة الجدل المثارة ببن طلاب وأولياء أمور الصف الثاني الثانوي بعد استخدام القصة في سؤال التعبير بامتحان اللغة العربية للصف الثاني الثانوي للفصل الدراسي الأول، رغم قرار الوزارة بعدم تضمين القصة بالامتحانات.

وأكدت الوزارة في بيان، السبت، أن سؤال التعبير الذي يتضمن مشهدًا من القصة المقررة على الصف الثاني الثانوي متواجد بالفعل في النماذج الاسترشادية التي رفعتها الوزارة على موقعها الإلكتروني قبل الامتحانات.

وأوضحت الوزارة أن «السؤال الوارد في الأساس تعبير إبداعي وليس سؤالا في القصة، فهو يقيس قدرة الطالب على سرد أحداث عاشها أو سمعها أو قرأها، بترتيب منطقي، والربط بينهما، وصياغتها بأسلوب أدبي، فالإشارة للقصة في السؤال فقط ليسترشد الطلاب بقراءتهم لها في إنتاج الأفكار وأسلوب الوصف وكيفية ترتيب الأحداث والربط بينهما وسلامة اللغة، ولن يحاسب الطالب في إجابة هذا السؤال على الالتزام الحرفي بما ورد في القصة بل قدرته على أن يُعمل عقله ويتخيل الأحداث الفاصلة بين المشهدين المذكورين في السؤال».

وأضافت الوزارة أن «القول بأن القصة غير مقررة أو أن الطلاب لا يقرأونها يخالف واقع أن القصة مقررة، ولها حصة في الخطة ومذكورة في المقرر، ولم يصدر عن الوزارة بأنها ملغاة، بل العكس فنظام التقويم الجديد يهدف إلى أن يتوسع الطالب في قراءات أكثر وأعمق من مجرد كتاب واحد، فالمشروع يسعى لأن تكون قراءات الطلاب أوسع من مجرد استرجاع معلومات درسها بل يتدرب ويطبق على السرد القصصي».

وأشارت الوزارة إلى أن الشكوى من أن القصة غير متوفرة لدى الطلاب لا يستقيم لأن قرار عدم طباعة القصة معمول به من قبل تطبيق نظام التقويم الجديد، حيث كان للقصة سؤال ضمن درجات القراءة، فالوزارة لا تطبعها وتوفرها في مكتبات المدرسة، كما أنها متوفرة للجميع على الإنترنت».

وردا على أن الطلاب لم يتدربوا على هذا الربط بين قياس مهارات التعبير الكتابي وقراءات الطلاب، أشارت الوزارة إلى أن الهدف من النموذج الاسترشادي تنبيه الطلاب والمعلمين إلى أهمية مطالعة القصة، لكي يستفيد بها في اكتساب فنيات كتابة قصة وسرد الأحداث والوصف، فالسؤال لا يقيس حفظ الطالب لأحداث القصة، بل على مهارة السرد وبدلا من أن يطلب منه كتابة قصة معتمدا تماما على خياله، حدد له في السؤال مشهدا محددا من مشاهد القصة المقررة عليه لينسج حوله سلسلة من الأحداث الحقيقية أو المتخيلة أو التي يخلط فيها الواقع والخيال.

وأضافت الوزارة أن مزج الطالب الحقائق بمشاهد من وحي خياله هو الهدف الحقيقي لقراءة الأدب أن تثري الفكر وتشحذ الخيال وتمد الطلاب بثورة من المفردات والتراكيب اللغوية تعينهم في التعبير تحدثًا وكتابة، وأن التوجه في سؤال التعبير يعالج شكوى المعلمين أنهم لا يجدون ما يقنعون به الطلاب بجدوى القصة ما دامت لا تفيد في الامتحانات فهي رسالة للطلاب بجدوى القراءة والاطلاع بل التوسع في القراءة الإثرائية.

0
التخطي إلى شريط الأدوات