الأسهم الأميركية ترتفع… و«ناسداك» أعلى من 9000 نقطة

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هناك توقعات أقل تشاؤما لـ«مورغان ستانلي» حول سوق الأسهم الأميركية تشير إلى أنه من غير المرجح أن يتراجع مؤشر S&P 500 بأكثر من 5 في المئة، بفعل ضخ الاحتياطي الفدرالي، وبنوك مركزية أخرى، أموالاً في النظام المالي.

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في ختام تداولات، أمس الأول، متخلصةً من الخسائر التي سجلتها في وقت سابق بالجلسة ليتجاهل المستثمرون التوترات الجيوسياسية.

وصعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المئة أو 68 نقطة إلى 28703 نقاط، بعد خسائر في بداية الجلسة بنحو 140 نقطة، كما ارتفع «ناسداك» بنسبة 0.5 في المئة، أو خمسين نقطة إلى 9071 نقطة، بينما ارتفع

«S&P 500» بنسبة 0.3 في المئة أو نحو عشر نقاط إلى 3244 نقطة.

وفي ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هناك توقعات أقل تشاؤما لـ»مورغان ستانلي» حول سوق الأسهم الأميركية تشير إلى أنه من غير المرجح أن يتراجع مؤشر S&P 500 بأكثر من 5 في المئة، وذلك بفعل قيام الاحتياطي الفدرالي وبنوك مركزية أخرى بضخ أموال في النظام المالي.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتياطي الفدرالي، وبنك اليابان، والمركزي الأوروبي قامت بتوسيع حجم ميزانياتهم العمومية بما مجموعه 100 مليار دولار شهرياً، في حين قامت الصين الأسبوع الماضي بتقليص الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

أما «غولدمان ساكس» فتوقع عدم استمرار موجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الأميركية، مشيراً إلى أن الارتفاعات التي شهدتها الأسواق مؤخراً تتعلق برفع توقعات النمو، ولن تتكرر على المدى القريب.

وحذر محللون في «وول ستريت» من بدء موجة مبيعات مكثفة في سوق الأسهم الأميركية.

وبعد مكاسب قوية عام 2019 وبلوغ مستويات قياسية، تراجع سوق الأسهم الأميركية عقب إعلان مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أمر بها الرئيس دونالد ترامب.

وحذر محللو «بنك أوف أميركا/ ميريل لينش» من أن تؤدي الصدمات الجيوسياسية إلى تراجع حاد في سوق الأسهم مع توقعات بانخفاض «S&P 500»، بما يتراوح بين 6 في المئة و7 في المئة.

ورغم الارتفاع في أسعار النفط عقب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، إلا أن محللين يعتبرون ذلك سلبياً، ويزيد مخاطر حدوث ركود تضخمي، فضلاً عن التأثير على إنفاق وثقة المستهلكين والشركات.

وتوقع بعض المحللين أيضا وقوع تصحيح تكتيكي بنسبة 10 في المئة في سوق الأسهم الأميركية، مما يعني انخفاضاً حاداً ربما يلوح في الأفق.

وفي الأسواق الأوروبية، انخفض «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.4 في المئة أو نحو 1.5 نقطة إلى 416 نقطة.

وهبط «فوتسي 100» البريطاني (- 47 نقطة) إلى 7575 نقطة، كما انخفض «داكس» الألماني (- 92 نقطة) إلى 13127 نقطة، فيما تراجع «كاك» الفرنسي (- 30 نقطة) إلى 6013 نقطة.

وارتفعت تلك الأسهم في مستهل التداولات أمس، وسط غياب أي تطورات جديدة بشأن الخلاف الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وقبل صدور بيانات عن التضخم في منطقة اليورو.

وعن التداولات، ارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.51 في المئة إلى 418 نقطة، في الساعة 11:08 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، وكذلك «فوتسي» البريطاني» 0.25 في المئة عند 7594 نقطة، كما صعد «داكس» الألماني بنسبة 0.79 في المئة إلى 13231 نقطة، و»كاك» الفرنسي 0.73 في المئة عند 6057 نقطة.

وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية في ختام التداولات امس وسط ترقب التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ورغم صدور بيانات ضعيفة عن نشاط القطاع الخدمي في اليابان خلال الشهر المنصرم.

وأظهر مسح خاص أن قطاع الخدمات في اليابان شهد أكبر انكماش فيما يزيد على ثلاثة أعوام في ديسمبر، مع تضرر أنشطة الشركات بسبب الطلب الضعيف في الداخل والخارج.

ونزلت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات لبنك جيبون المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 49.4 في ديسمبر من 50.3 في نوفمبر، متراجعا لأقل مستوى منذ سبتمبر 2016.

ونزل المؤشر عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، وعن القراءة الأولية البالغة 50.6.

وقال جو هايس الاقتصادي في آي.اتش.اس ماركت التي تُعد المؤشر «بيانات المسح في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر تشير إلى أن من المرجح أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع».

كما أعلن بنك اليابان ارتفاع الأساس النقدي خلال الشهر الماضي بنسبة 3.2 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 512.776 تريليون ين (4.73 تريليونات دولار).

وعند الإغلاق، سجل مؤشر «نيكي» ارتفاعا بنسبة 1.6 في المئة إلى 23575 نقطة، كما صعد المؤشر الأوسع نطاقًا «توبكس» 1.62 في المئة عند 1725 نقطة.

وارتفعت الأسهم الصينية إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي مع تراجع المخاوف المتعلقة بتأثير التوترات بين واشنطن وطهران على الأسواق العالمية، فضلًا عن انتظار المستثمرين توقيع أكبر اقتصادين في العالم على الاتفاق التجاري المرحلي بحلول منتصف هذا الشهر.

وفيما يتعلق بمشتريات بكين من السلع الزراعية الأميركية، أكد نائب وزير الزراعة والشؤون الريفية الصيني هان جون، في تصريحات لموقع «كايشين»، عدم تغيير بلاده لحصص استيراد القمح والذرة والأرز من الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.69 في المئة إلى 3104 نقاط، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الخامس والعشرين من أبريل الماضي، كما سجل «شنتشن» المركب ارتفاعًا 1.31 في المئة عند 1791 نقطة.

وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في الصين أكثر مما هو متوقع في ديسمبر، مع انتعاش اليوان بعد أن توصلت واشنطن والصين إلى اتفاق تجارة جزئي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن احتياطيات النقد الأجنبي في الصين، وهي الأكبر في العالم، زادت 12.3 مليار دولار في ديسمبر إلى 3.108 تريليونات دولار.

وفي استطلاع أجرته «رويترز»، توقع الاقتصاديون أن ترتفع الاحتياطيات 7.4 مليارات دولار إلى 3.103 تريليونات.

وقالت الهيئة التنظيمية للنقد الأجنبي في بيان عقب صدور البيانات، إن زيادة الاحتياطيات في ديسمبر ناجمة عن تغييرات في العملات وأسعار الأصول الدولية التي تحوزها الصين.

وفي 2019 كاملا، زادت الاحتياطيات 35.2 مليار دولار مقارنة بانخفاض 67.2 مليار في 2018، وفقا للبيانات الرسمية.

وزادت قيمة احتياطيات الذهب الصينية إلى 95.406 مليار دولار في نهاية ديسمبر من 91.469 مليار في نهاية نوفمبر.

وقال المحلل جيريمي سيجل، الذي تنبأ عام 2015 بصعود «داو جونز» إلى مستوى 20 ألف نقطة، إنه من أبرز المخاطر التي ربما يضر سوق الأسهم الأميركية هذا العام ضعف ثقة المستثمرين عند وقوع صدمة ما.

وأضاف سيجل، الأستاذ بكلية «وارتون» للأعمال في جامعة «بنسلفانيا» أن البيانات بالسوق كافية لدعم الاتجاه الصاعد لسوق الأسهم الأميركية، لكنه أعرب عن قلقه بشأن هلع محتمل أو صدمة محتملة ربما تضر بثقة المستثمرين وتدفعهم للخوف ومن ثم تنفيذ مبيعات مكثفة.

ويرى سيجل أن سوق الأسهم بلغت قيمتها المناسبة، وهذه القيمة ليست مبالغا فيها، مشيراً إلى دعم وارد من خفض الفائدة الذي نفذه الاحتياطي الفدرالي ثلاث مرات عام 2019، وإشارات تدل على هدوء التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار الأكاديمي بالكلية إلى عدم توقعه صدمة بسوق الأسهم نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

0
التخطي إلى شريط الأدوات