“أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ “

104

رحلة ربانية جديدة تأخذكم إليها ” وكالة النيل للأخبار ” مع شيء يسير من التفسير لبعض مفردات الآيات البينات من سورة النساء

من الآية (  60 حتى الآية 70)

كتب ـ مجدي كامل …

قال تعالى :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62)

الآيات تتحدث عن المنافقين

يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ: أي يريدون أن يتحاكموا لكل معبود باطل 

يَصُدُّونَ : يعرضون ويبتعدون عنك

إِنْ أَرَدْنَا: هنا إن بمعنى ما …أي ما أردنا بالتحاكم إلى غيرك يا رسول الله إلا الإصلاح والتوفيق

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ : أي لا تلتفت إليهم

وَعِظْهُمْ : وذكرهم بما ينفعهم

وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ : أي قل لهم قولا يؤثر في أنفسهم وقلوبهم

قَوْلًا بَلِيغًا : المراد قولا يؤثر فيهم

لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ: أي بسبب إذنه للناس في طاعته

فَلَا وَرَبِّكَ: أي فوربك ..لا هنا للتوكيد

فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ: أي فيما اختلف بينهم واختلط فالشجار أي المنازعة

لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ: أي  لا يجدوا في أنفسهم ضيقا مما قضائك

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا : أي يسلموا لحكمك وينقادوا

قال تعالى :

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ : ولو أنَّا يا محمد فرضنا على أمتك ما فرضناه على الأمم السابقة لما استطاع إلا عدد قليل من أمتك أداء تلك الفرائضولكن رحمة منا بأمتك خففنا عليهم

صِرَاطًا: أي طريقا وجمعه صُرط وأصله سراط بالسين

وَالصِّدِّيقِينَ : وهو من كثر منه الصدق أو من لا يكذب قط أو من صدق في اعتقاده وحقق صدقه فعله

رَفِيقًا: مرافقا وكلمة رفيق تعبر عن المفرد والجمع

وإلى لقاء آخر وتفسير ميسر لبعض المفردات من سورة النساء إن شاء الله

قد يعجبك ايضا
اترك رد

Your email address will not be published.